بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

فاتتك صلاة بسبب النوم أو النسيان؟ الأزهر يوضح الحكم بعد الذكرى

الدعاء أثناء الصلاة
الدعاء أثناء الصلاة - تعبيرية

قضاء الصلاة الفائتة من المسائل التي يحتاج المسلم إلى معرفة حكمها، خاصة إذا فاتته الصلاة بسبب النوم أو النسيان، وقد أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية الحكم الشرعي في هذه الحالة، مؤكدًا أن من فاتته صلاة بسبب نوم أو نسيان أو غيرهما، يجب عليه أن يصليها متى استطاع أداءها.
 

الصلاة الفائتة تُقضى عند تذكرها

قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، في فتوى له حول قضاء الصلوات الفائتة، إن من فاتته صلاة بسبب النوم أو النسيان أو غيرهما، يجب عليه أن يؤديها متى استطاع، مستندًا إلى ما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأوضح المركز أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ»، وهو حديث متفق عليه، أخرجه الإمام البخاري في صحيحه، والإمام مسلم في صحيحه.

ماذا يفعل من استيقظ بعد خروج وقت الصلاة؟

بيّن مركز الأزهر أن من غلبه النوم عن أداء الصلاة، ثم استيقظ بعد انتهاء وقتها، فإنه يصليها عند استيقاظه، ولا ينتظر حتى يأتي وقت الصلاة نفسها في اليوم التالي.

وقد ورد في رواية الحديث: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا»، وهو ما يؤكد مشروعية قضاء الصلاة لمن فاتته بسبب النوم أو النسيان.

وتوضح شروح الحديث أن وقت تذكر الصلاة أو الاستيقاظ من النوم هو الوقت الذي ينبغي فيه أداء الصلاة الفائتة، فلا يُشرع للمسلم تأخيرها بلا سبب بعد تذكرها.

حديث «لا كفارة لها إلا ذلك»

واستند الحكم إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ»، أي أن أداء الصلاة التي فاتت بسبب النسيان هو ما ورد به النص النبوي في هذه الحالة.

وقد أخرج الإمام مسلم الحديث بلفظ: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ»، وهو حديث صحيح.

المحافظة على الصلاة في وقتها

وأكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الأصل هو المحافظة على أداء الصلوات في أوقاتها، وعدم التساهل في تأخيرها؛ لما للصلاة من مكانة عظيمة في الإسلام.

واستشهد المركز بحديث النبي صلى الله عليه وسلم في فضل المحافظة على الصلوات الخمس ومواقيتها، مؤكدًا أن أداء الصلاة في وقتها من أعظم القربات.

قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: 103]، أي أن الصلاة فُرضت على المؤمنين في أوقات محددة ينبغي المحافظة عليها.

هل يختلف الحكم إذا كان فوات الصلاة بسبب النوم أو النسيان؟

جاء الحديث النبوي جامعًا لحالتي النوم والنسيان، فقد ورد: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا»، ولذلك فإن من غلبه النوم عن الصلاة أو نسي أداءها، ثم تذكرها، فعليه أن يؤديها عند تذكرها.

وقد صنفت الموسوعة الحديثية بالدرر السنية الحديث ضمن أحاديث قضاء الفوائت، وأكدت صحته، مع تخريجه من صحيح البخاري وصحيح مسلم.

ماذا عن الصلاة التي فاتت بسبب عذر؟

أوضح مركز الأزهر في فتوى أخرى أن الصلاة الفائتة تُقضى، وبيّن بعض الأحكام المتعلقة بكيفية قضاء الصلاة الفائتة، ومنها الصلاة التي فاتت أثناء السفر، مع وجود خلاف فقهي في بعض تفاصيل صفتها بين المذاهب.

أما الأصل الذي دل عليه الحديث، فهو أن من فاتته الصلاة بسبب النوم أو النسيان يؤديها عند تذكرها، مع ضرورة الحرص بعد ذلك على المحافظة على الصلوات في أوقاتها.