سمير راغب: الحرب في إثيوبيا قد تعطل خطط بناء سدود جديدة
قال العميد سمير راغب، الخبير العسكري ورئيس المؤسسة العربية للتنمية والدراسات الاستراتيجية، إن إثيوبيا تواجه تحديات سياسية وأمنية متسارعة، معتبرًا أن الصراع الحالي يرتبط، من وجهة نظره، بأزمة في توزيع السلطة والثروة داخل البلاد.
وأوضح راغب، خلال مداخلة مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج "الحكاية" المذاع على قناة MBC مصر، أن من أسباب الأزمة ما وصفه بعدم العدالة في توزيع السلطة والثروة، مشيرًا إلى سيطرة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد والمقربين منه على مقاليد الأمور.
تحالفات جديدة تواجه الحكومة الإثيوبية
وأشار إلى أن المشهد شهد تشكيل تحالف يضم 7 فصائل معارضة للحكومة الفيدرالية، ارتفع لاحقًا إلى 8 فصائل بعد انضمام المقاومة الجنوبية، لافتًا إلى أن التحالفات الجديدة تضم قوى كانت على خلاف تاريخي، من بينها الأمهرا والتيغراي.
وأضاف أن تعديل المادة 39 من الدستور الإثيوبي، التي تمنح الأقاليم حق الانفصال، يمثل أحد الملفات التي أثارت خلافات داخلية.
وقال راغب إن استراتيجية الفصائل المعارضة، لا تقوم بالضرورة على السيطرة السريعة على العاصمة، وإنما على استنزاف الحكومة من خلال المعارك في الأطراف والسيطرة على مطارات ومرافق حيوية داخل الأقاليم.
الحرب قد تعطل خطط بناء سدود جديدة
وتطرق الخبير العسكري إلى تداعيات الصراع على سد النهضة، معتبرًا أن استمرار الحرب قد يعطل خطط بناء سدود إضافية، كما قد يجعل المنطقة المحيطة بالسد أقل أمانًا أمام الشركات الدولية.
ويرى راغب أن استمرار الاضطرابات الداخلية في إثيوبيا قد يفرض تحديات على إدارة ملف السد، معتبرًا أن الإدارة الحالية لا تعكس، من وجهة نظره، تنمية شاملة لصالح الشعب الإثيوبي.
القوة البرية ستحسم الصراع
وأشار إلى أن تطورات الصراع ستتوقف بدرجة كبيرة على قدرة القوى المتنافسة على الأرض، موضحًا أن القوة العسكرية البرية ستكون، وفق تقديره، عاملًا حاسمًا في تحديد مسار المواجهة.
وأضاف أن النظام الإثيوبي فقد، بحسب رؤيته، جزءًا من قدرته على التعامل مع القوى المعارضة من خلال تفتيتها، في ظل اتساع نطاق التحالفات المناوئة له.
وبشأن انعكاسات أي تغيير سياسي في إثيوبيا على دول الجوار، قال راغب إن أي نظام جديد قد يسعى إلى الحصول على شرعية دولية وتحسين علاقاته مع دول الجوار، معتبرًا أن ذلك يمكن أن يفتح المجال أمام التعامل مع ملف المياه عبر القانون والتفاوض بدلًا من التصعيد.