مصر تستعد لإطلاق الاستراتيجية الثانية لمكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين
أكد السفير عمرو رمضان، رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، أن مصر تتبنى نهجًا شاملًا في مواجهة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين، يقوم على تعزيز التنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة، بالتوازي مع الاهتمام بالتوعية والبحث والتدريب وتمكين الشباب، إلى جانب توسيع مجالات التعاون الإقليمي والدولي المرتبطة بهذا الملف.
وأوضح السفير عمرو رمضان أن التعامل مع الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين لا يعتمد على الإجراءات الأمنية وحدها، وإنما يستند إلى مجموعة متكاملة من المسارات التي تشمل رفع الوعي، ودعم التدريب وبناء القدرات، وتشجيع البحث والدراسة، إلى جانب العمل على تمكين الشباب، بما يسهم في تعزيز قدرة المؤسسات المعنية على التعامل مع مختلف جوانب الظاهرة.
وأشار رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية إلى أن مصر تعمل كذلك على تعزيز التعاون مع الدول والمنظمات والجهات المعنية، باعتبار أن طبيعة الهجرة غير الشرعية وعمليات تهريب المهاجرين تتجاوز الحدود الوطنية، وهو ما يجعل التنسيق وتبادل الخبرات والمعلومات بين الدول أحد العناصر المهمة في تطوير آليات المواجهة.
وكشف السفير عمرو رمضان عن أن اللجنة الوطنية التنسيقية تعمل حاليًا على إعداد الاستراتيجية الوطنية الثانية لمكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين، موضحًا أنه من المتوقع إطلاقها بنهاية العام الجاري، في خطوة تستهدف تطوير أطر العمل الوطنية وتعزيز التنسيق بين الجهات والمؤسسات المعنية بهذا الملف.
وأوضح أن الاستراتيجية الجديدة تستهدف دعم التنسيق بين مختلف الجهات الوطنية، إلى جانب تعزيز التعاون مع دول الجوار والشركاء الدوليين، بما يساعد على تطوير آليات تبادل المعلومات وبناء القدرات، وفقًا للأولويات الوطنية المصرية واحتياجات التعامل مع التطورات المرتبطة بملف الهجرة.
وتأتي الاستراتيجية الوطنية الثانية في إطار مواصلة الجهود المصرية الرامية إلى تطوير السياسات وآليات العمل المتعلقة بمكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين، مع تعزيز التكامل بين مختلف الجهات المعنية، بما يتيح التعامل مع الظاهرة من خلال رؤية أكثر شمولًا وتنسيقًا.
وشدد السفير عمرو رمضان على أهمية مبدأ المسؤولية المشتركة بين دول المنشأ والعبور والمقصد، مؤكدًا أن مواجهة شبكات تهريب المهاجرين تتطلب تعاونًا مشتركًا بين مختلف الأطراف، وعدم التعامل مع الظاهرة باعتبارها مسؤولية تقع على عاتق دولة واحدة أو مجموعة محددة من الدول.
وأوضح أن هذا التعاون ينبغي أن يشمل بناء القدرات وتبادل المعلومات والخبرات، إلى جانب توسيع قنوات الهجرة القانونية والآمنة، بما يوفر بدائل منظمة للراغبين في الهجرة، ويحد من الاعتماد على المسارات غير النظامية التي تستغلها شبكات التهريب.
كما أكد أهمية تحسين الظروف الاقتصادية في دول المنشأ، باعتبارها أحد المسارات المرتبطة بمعالجة العوامل التي تدفع إلى الهجرة غير الشرعية، مشيرًا إلى ضرورة تضافر الجهود بين دول المنشأ والعبور والمقصد للتعامل مع مختلف أبعاد القضية.
وتشمل الرؤية المصرية في هذا السياق دعم التعاون الدولي والإقليمي، وتعزيز تبادل المعلومات وبناء القدرات، إلى جانب الاستثمار في التوعية والتدريب وتمكين الشباب، بما يدعم الجهود الرامية إلى الحد من الهجرة غير الشرعية ومواجهة شبكات تهريب المهاجرين.
ويعكس هذا النهج أهمية الانتقال من التعامل مع الظاهرة من زاوية واحدة إلى مقاربة متكاملة تجمع بين التنسيق المؤسسي والوقاية وبناء القدرات والتعاون الدولي، مع فتح مسارات قانونية وآمنة للهجرة، والعمل بالتوازي على معالجة الظروف الاقتصادية في دول المنشأ.
وتؤكد تصريحات السفير عمرو رمضان أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة تطوير أدوات العمل الوطنية في ملف الهجرة، بالتزامن مع إعداد الاستراتيجية الوطنية الثانية، وتعزيز الشراكات مع دول الجوار والمنظمات الدولية والشركاء المعنيين، بما يدعم تبادل الخبرات والمعلومات ويعزز القدرة على مواجهة التحديات المتغيرة المرتبطة بالهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين.