بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

مصر تضع مكافحة تهريب المهاجرين في صدارة التعاون الدولي

عمرو رمضان: مواجهة جريمة الهجرة غير الشرعية تبدأ بحماية الحقوق

 السفير عمرو رمضان
السفير عمرو رمضان

شارك السفير عمرو رمضان، رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، في افتتاح حلقة العمل الدولية بعنوان «الإدارة المتكاملة للحدود: تعزيز النهج المنسق القائم على الحقوق في مكافحة تهريب المهاجرين»، التي تستضيفها القاهرة وينظمها المكتب الإقليمي للمنظمة الدولية للهجرة بالتعاون مع جهاز الاتصال بالمنظمات الدولية بوزارة الدفاع المصرية، بتمويل من الاتحاد الأوروبي.

وأكد السفير عمرو رمضان، أن مكافحة تهريب المهاجرين تتطلب تعاونًا دوليًا مستدامًا وتنسيقًا مؤسسيًا متواصلًا، إلى جانب تبني نهج شامل يضع حماية كرامة الإنسان وحقوقه في صميم الجهود الوطنية والإقليمية والدولية الرامية إلى مواجهة هذه الجريمة.

وأوضح أن شبكات تهريب المهاجرين تواصل تطوير أساليب عملها، مستفيدة من التطورات التكنولوجية وقدرتها على التحرك عبر الحدود، وهو ما يفرض الحاجة إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول والجهات المعنية، وتطوير أدوات وآليات أكثر تكاملًا للتعامل مع التحديات المرتبطة بعمليات التهريب.

وأشار إلى أن التصدي لتهريب المهاجرين لا يمكن أن يقتصر على التدخلات الأمنية أو الإجراءات المنفردة، موضحًا أن مواجهة هذه الجريمة تتطلب الجمع بين إنفاذ القانون وإدارة الحدود والوقاية والحماية والتعاون الدولي، بما يضمن التعامل مع مختلف أبعاد الظاهرة، وعدم الاكتفاء بالاستجابة الأمنية وحدها.

وشدد على أهمية تعزيز مسارات الهجرة الآمنة والمنظمة، بالتوازي مع معالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير الشرعية، والعمل على توفير بدائل مستدامة وفرص عمل للشباب، بما يسهم في الحد من العوامل التي قد تدفع إلى اللجوء إلى مسارات الهجرة غير النظامية، ويعزز فرص التعامل مع القضية من منظور شامل.

وتأتي حلقة العمل في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الإدارة المتكاملة للحدود، وتطوير نهج منسق قائم على احترام الحقوق في مواجهة تهريب المهاجرين، من خلال تبادل الخبرات والتجارب بين الدول والمؤسسات المعنية، ومناقشة آليات التعاون التي يمكن أن تسهم في تطوير الاستجابات المشتركة لهذه الجريمة.

وشارك في حلقة العمل نحو 150 مسؤولًا وخبيرًا يمثلون أجهزة إدارة الحدود وإنفاذ القانون والجهات القضائية من قرابة 34 دولة عربية وأفريقية وأوروبية وآسيوية، إلى جانب نحو 14 ممثلًا عن منظمات إقليمية ودولية، بما يعكس اتساع نطاق المشاركة وتنوع الخبرات المطروحة خلال فعاليات اللقاء.

وتناقش فعاليات الحلقة الدولية سبل تعزيز التنسيق بين الجهات والمؤسسات المعنية بإدارة الحدود وإنفاذ القانون، إلى جانب تبادل الخبرات بشأن آليات مواجهة تهريب المهاجرين، وبحث المقاربات التي تجمع بين حماية الحدود والالتزام بالحقوق، بما يدعم تطوير سياسات وإجراءات أكثر تكاملًا في هذا المجال.

وشهدت الجلسة الافتتاحية مشاركة السفيرة نيفين الحسيني، مساعد وزير الخارجية لشئون الهجرة، واللواء أركان حرب أيمن شبل، رئيس جهاز الاتصال بالمنظمات الدولية بوزارة الدفاع، والسفيرة أنجلينا إيخهورست، رئيسة وفد الاتحاد الأوروبي لدى مصر، والسيد عثمان بلبيسي، مدير المكتب الإقليمي للمنظمة الدولية للهجرة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتوفر حلقة العمل مساحة لتبادل الرؤى بين المشاركين حول التحديات المرتبطة بإدارة الحدود ومكافحة تهريب المهاجرين، مع التركيز على أهمية التنسيق بين المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، والاستفادة من الخبرات المختلفة في تطوير آليات عملية للتعامل مع أنماط التهريب المتغيرة.

وتبرز المشاركة المصرية في هذا الحدث أهمية التعاون الدولي في مواجهة تهريب المهاجرين، من خلال دعم التنسيق المؤسسي وتبادل المعلومات والخبرات، إلى جانب تعزيز النهج القائم على الحقوق، بما يوازن بين متطلبات إدارة الحدود ومكافحة الجريمة وحماية كرامة وحقوق المهاجرين.

واستمرت فعاليات حلقة العمل الدولية على مدار ثلاثة أيام، بمشاركة واسعة من ممثلي الدول والمنظمات الإقليمية والدولية، لبحث سبل الانتقال من تبادل الخبرات والرؤى إلى آليات أكثر تنسيقًا وتكاملًا في مواجهة تهريب المهاجرين وتعزيز الإدارة المتكاملة للحدود.