«خليجي 27» قبل الانطلاق.. منظومة تنظيمية متكاملة في جدة
تتجه أنظار جماهير كرة القدم الخليجية، مساء الأربعاء، إلى مدينة جدة مع انطلاق منافسات النسخة الـ27 من كأس الخليج العربي لكرة القدم، في أول استضافة للمدينة للبطولة منذ انطلاقها.
وتستمر منافسات «خليجي 27» حتى 6 أكتوبر 2026، بمشاركة ثمانية منتخبات تتنافس على اللقب عبر 15 مباراة، تستضيفها منشآت مدينة الملك عبدالله الرياضية «الإنماء» ومدينة الأمير عبدالله الفيصل الرياضية.
8 منتخبات وطريق من 15 مباراة إلى اللقب
وضمت المجموعة الأولى منتخبات السعودية والعراق وعُمان والكويت، فيما تجمع المجموعة الثانية قطر والإمارات والبحرين واليمن.
وبحسب نظام البطولة، يتأهل المنتخبان صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة إلى الدور نصف النهائي، حيث يلتقي متصدر كل مجموعة مع وصيف المجموعة الأخرى، قبل أن يتحدد بطل النسخة في المباراة النهائية المقررة يوم 6 أكتوبر.
غرفة عمليات لإدارة التفاصيل اليومية
وخلف المباريات، تعمل اللجنة المحلية المنظمة على إدارة منظومة تشغيلية تشمل مختلف جوانب البطولة، بداية من استقبال الوفود والمنتخبات، مروراً بتنظيم التنقلات والتدريبات والمباريات، وصولاً إلى مغادرة المشاركين.
وتشمل الخطة التشغيلية تجهيز الملاعب والمنشآت، وإدارة حركة الجماهير، وتنظيم مناطق الضيافة والمراكز الإعلامية، إلى جانب تنسيق تحركات المنتخبات والحكام والمسؤولين بين أماكن الإقامة وملاعب التدريب والمنافسات.
كما تحظى حركة الجماهير باهتمام خاص، من خلال تحديد مسارات للدخول والخروج وتنظيم الخدمات داخل المنشآت، بهدف تسهيل عملية وصول المشجعين ومغادرتهم.
حقوق البث.. اتفاق أنهى سباق المفاوضات
وشهد ملف النقل التلفزيوني للبطولة مفاوضات مكثفة خلال الأسابيع التي سبقت انطلاق المنافسات، بعدما تباينت التقديرات المالية بين الجهة المالكة للحقوق والقنوات الراغبة في الحصول عليها.
وانتهت المفاوضات إلى اتفاق حصلت بموجبه قنوات «الكأس» الرياضية على حقوق نقل منافسات البطولة، لتواصل حضورها في تغطية كأس الخليج، التي بدأت منذ نسخة «خليجي 18» في الإمارات عام 2007.
حكام من 11 دولة في جدة
وعلى الصعيد التحكيمي، تضم قائمة المشاركين في إدارة مباريات البطولة حكاماً من 11 دولة، من بينها سبع دول خليجية، إضافة إلى هولندا والبرتغال والمغرب والأردن.
وخضع الحكام لمعسكر تحضيري في جدة تضمن محاضرات نظرية وتدريبات ميدانية واختبارات لياقة بدنية، إلى جانب جلسات متخصصة بشأن تقنية حكم الفيديو المساعد «VAR» وآخر المستجدات في قوانين كرة القدم.
كما شهدت التحضيرات عقد محاضرات للأجهزة الفنية واللاعبين، تناولت عدداً من الحالات التحكيمية والتعليمات المتعلقة بإهدار الوقت وعلاج حراس المرمى، بهدف توحيد الفهم وتقليل الخلافات خلال المباريات.
متابعة تنظيمية تبدأ من اليوم الأول
وعقدت لجنة المسابقات في الاتحاد الخليجي اجتماعاً تنسيقياً في جدة لمناقشة ترتيبات البطولة، بما في ذلك برامج تدريبات المنتخبات ومواعيد استخدام الملاعب التدريبية.
كما جرى اعتماد مراقبي المباريات للمراحل الأولى وحتى الدور نصف النهائي، مع وضع آلية للمتابعة اليومية تشمل اجتماعات دورية لمراجعة التقارير ورصد الملاحظات التشغيلية والتعامل معها خلال سير البطولة.
متطوعون يستعدون لاستحقاقات أكبر
ولا تقتصر أهداف البطولة على إقامة المنافسات، إذ تمثل أيضاً فرصة لتطوير خبرات الكوادر السعودية في تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى.
ويشارك المتطوعون في مجالات متعددة، من بينها إدارة الحشود والخدمات اللوجستية والإعلام والتسويق والتشغيل التقني، فيما يُنتظر أن تسهم الخبرات المكتسبة خلال «خليجي 27» في دعم جاهزية الكفاءات الوطنية للاستحقاقات الرياضية المقبلة، ومن بينها كأس آسيا 2027 التي تستضيفها المملكة.
جاهزية استاد الأمير عبدالله الفيصل
واستكملت وزارة الرياضة أعمال تجهيز ملعب مدينة الأمير عبدالله الفيصل الرياضية، الذي تبلغ سعته نحو 27 ألف متفرج، استعداداً لاستضافة جانب من مباريات البطولة.
وشملت أعمال التجهيز تطوير أرضية الملعب العشبية، وتحديث غرف تبديل الملابس، ورفع جاهزية المرافق الطبية، ليكون الملعب إلى جانب استاد «الإنماء» مسرحاً لمنافسات النسخة الحالية.
32 مادة محظورة داخل المدرجات
وفي إطار الإجراءات الخاصة بتنظيم دخول الجماهير، حددت اللجنة المنظمة قائمة تضم 32 مادة وأداة يحظر إدخالها إلى المدرجات.
وتشمل القائمة الألعاب النارية والقنابل الدخانية، والعبوات الزجاجية والمعدنية، والحقائب التي تتجاوز حجم ورق A4، إضافة إلى معدات التصوير الاحترافية واللافتات التي تتجاوز أبعادها 1.5 × 2 متر.
كما تتضمن المواد المحظورة مكبرات الصوت ومؤشرات الليزر والمواد القابلة للاشتعال والسجائر والدراجات الكهربائية.
وسُمح للجماهير بإدخال الوجبات الخفيفة وأغذية الأطفال وفق الضوابط المحددة، فيما وضعت اللجنة قيوداً على الأدوية، بحيث لا تتجاوز عبوة واحدة لكل نوع وبحد أقصى سبعة أنواع.
ومع اكتمال التجهيزات الفنية واللوجستية والتحكيمية، تدخل جدة الساعات الأخيرة قبل صافرة افتتاح «خليجي 27»، وسط استعدادات تمتد من أرضية الملاعب إلى المدرجات وغرف العمليات، لضمان انطلاق البطولة وفق منظومة تنظيمية متكاملة.