والدة الطفل أدهم تروي تفاصيل صادمة لـ"الوفد" بعد تعدي أخصائية التخاطب عليه
كشفت هاجر الشتتاوي، والدة الطفل أدهم، البالغ من العمر سبع سنوات والمصاب بالتوحد، تفاصيل واقعة تعرضه للضرب والاعتداء من قِبل أخصائية تخاطب أثناء جلسة تعليمية منزلية، في تصريحات خاصة لـ"بوابة الوفد الإلكترونية"، تفاصيل تعرض طفلها لتعدي من قبل أخصائية التخاطب و إيذائه نفسيًا وبدنيًا.
أكدت أن طفلها تم التعدي عليه من قبل أخصائية التخاطب على مدار عدة شهور، مما تسبب في إيذائه نفسيًا وبدنيًا، وهذا ما اكتشفته بعدما قررت مراجعة كاميرا المراقبة الموجودة في غرفته، وبعد انتهاء حصة التخاطب مع معلمته، قائلة: "ابني هادي جدًا، ولكن أنا لاحظت عليه إنه بدأ يضرب نفسه بالقلم وبقى عنيف، وده خلاني أشوف وأتابع اللي بيحصل معاه في حصة التخاطب، لتفاجأ بتعدي المعلمة عليه بالضرب".
وأضافت أن طفلها أصبح إنسانًا آخر بعد تعدي أخصائية التخاطب عليه، ليستيقظ من نومه صارخًا، ويعاني من نوبات كثيرة من الفزع، ويرفض تدريب السباحة، ولم يستجب مطلقًا لكافة الأمور التي تُطلب منه، وأصبح طوال الوقت يضع رأسه في المخدة ويمتنع عن التعامل مع الجميع، قائلة: "ابني بقى عامل زي الأسد اللي فك من السجن".
وأردفت: "ابني أصبح يعاني من اضطرابات نفسية بسبب التعدي الذي وقع عليه من قبل أخصائية التخاطب غير المؤهلة للتعامل معه"، وهذا ما تأكد منه بعدما شاهدت في كاميرا المراقبة ما حدث مع طفلي خلال الحصة، حيث قامت بضربه بـ8 أقلام على رأسه، وشدته من أذنيه إلى أسفل، ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل قامت برطم رأسه في الحائط، وذلك على مدار مدة الحصة الـ 38 دقيقة.
وأكملت أنها تفاجأت بتعدي معلمته عليه بهذه الوحشية، وعلى الفور توجهت إلى قسم الشرطة لتحرير محضر بتعدي أخصائية التخاطب على طفلها، وبدأت في اتخاذ الإجراءات القانونية ضدها حتى لا يضيع حقه.
وأستطردت أنها أبلغت أخصائية التخاطب بأن أدهم مصاب ببؤرة كهربائية في المخ بالفص الأيسر الأمامي، وأن الطبيب المختص أوصى بألا يتعرض لأي شكل من أشكال العنف أو الضرب أو التعدي أو الخبط، حتى لا يتسبب ذلك في إصابته بالصرع وتدهور حالته الصحية أكثر.
وقالت إلى أن طفلها التحق بحضانة منذ شهر يوليو 2025، وكان يذهب إلى الحضانة ثلاثة أيام من كل أسبوع، وبدأت تتعرف على أخصائية التخاطب وتتقرب منها لمتابعة مدى استجابة أدهم لها، ومع مرور الوقت، بدأ أدهم يرفض الذهاب إلى الحضانة مطلقًا، لذا فضلت أن تنسق معها لتأتي إليه في المنزل، مقابل 300 جنيه في الحصة الواحدة، وكانت تأتي إليه ثلاثة أيام في الأسبوع بمعدل 12 حصة على مدار الشهر.
واشارت أن أخصائية التخاطب كانت تعلم جيدًا تفاصيل الحالة المرضية لابنها أدهم، وأنه مصاب بالتوحد ويحتاج إلى معاملة خاصة، وهو ما جعلها تطلب منها أن تأتي إلى المنزل لإعطائه حصص التخاطب، لكي تهتم به أكثر ويستجيب لها بشكل طبيعي، وبعد مرور 6 أشهر، لاحظت الأم تغييرًا كبيرًا في تصرفات أدهم، وبدأ يرفض كافة الأمور التي تُوجَّه إليه، ويضرب نفسه بالقلم، ويستيقظ من النوم بفزع.
وأكملت أنها لاحظت تغييرًا ملحوظًا في سلوك طفلها، مما جعلها تشعر بأن هناك أمرًا غير طبيعي يحدث معه، لذلك قررت، بالتنسيق مع والده، تركيب كاميرا مراقبة في غرفته حتى تتمكن من متابعته في كل لحظة، مؤكدة أن أخصائية التخاطب كانت تعلم جيدًا بوجود كاميرا مراقبة في غرفة أدهم، ولكن ذلك لم يمنعها من التعدي عليه.
واستكملت أن أخصائية التخاطب كانت تؤكد لها أنها خريجة كلية علوم ذوي الإعاقة والتأهيل – تخصص الاحتياجات الخاصة، ولكن في حقيقة الأمر، وفقًا لما اكتشفته الأم، فهي خريجة كلية فلسفة وحاصلة على دبلومة تخاطب، وهو ما اكتشفته بعدما رأت تعديها على طفلها من خلال مراجعة كاميرات المراقبة.
وتوجهت بالشكر إلى وزارة الداخلية لسرعة الاستجابة والقبض على أخصائية التخاطب وعرضها على النيابة، واهتمام النائب العام بقضية أدهم، ومساندة رابطة أطفال التوحد لها منذ اللحظة الأولى.
واختتمت أن واقعة تعدي أخصائية التخاطب على طفلها حدثت في شهر أغسطس 2026، وتم القبض عليها وحبسها لمدة يومين، ثم خرجت بكفالة قدرها 5 آلاف جنيه، وبعد خروجها من الحبس، كانت تمارس عملها بشكل طبيعي مع أطفال آخرين، إلا أن انتشار فيديو تعديها على الطفل أدهم تسبب في تعاطف الجميع وظهورها على حقيقتها، بحسب رواية الأم، وأنها لا تصلح لهذه المهنة، ليتم القبض عليها مجددًا أمس.