هل يمكن حجب تيك توك وفيسبوك؟ تنظيم الاتصالات يكشف مصير المنصات المخالفة
كشف المهندس محمد إبراهيم، المتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، تفاصيل تطبيق القرار المشترك الصادر عن الجهاز والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بشأن تنظيم استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية، مؤكدًا أن القرار يستهدف حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت ووضع ضوابط مختلفة وفقًا للفئات العمرية.
وقال إبراهيم إن ملف حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت شهد اهتمامًا كبيرًا منذ بداية العام، موضحًا أنه جرت جلسات ومناقشات داخل مجلس النواب بمشاركة مختلف أطياف المجتمع، بهدف الوصول إلى تشريعات وإجراءات تساعد على توفير استخدام أكثر أمانًا للإنترنت بالنسبة للأطفال والنشء.
ضوابط استخدام الأطفال للسوشيال ميديا
وأوضح المتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن القرار الجديد قسم الأطفال إلى فئات عمرية، أبرزها الأطفال الأقل من 13 عامًا، والذين يحظر عليهم الوصول إلى منصات التواصل الاجتماعي والخدمات الرقمية المشمولة بالقرار.
أما الأطفال من 13 إلى أقل من 15 عامًا، فيسمح لهم باستخدام المنصات وفق نظام الاستخدام الآمن، مع فرض مجموعة من القيود التي تهدف إلى تقليل تعرضهم للمخاطر الرقمية.
وأشار إلى أن هذه الفئة لن يكون بإمكانها التواصل مع أشخاص غير معروفين، كما تتضمن الضوابط منع تحديد الموقع الجغرافي، إلى جانب وجود صلاحيات لولي الأمر تمكنه من متابعة الحساب والتحكم في بعض خصائص الاستخدام، مثل إيقاف الحساب أو تحديد مدة استخدامه.
3 أشهر لتطبيق القرار على الحسابات الجديدة والحالية
وأكد محمد إبراهيم أن منصات التواصل الاجتماعي أمامها فترة زمنية لتوفيق أوضاعها وتنفيذ الإجراءات الجديدة، موضحًا أن القرار يمنح المنصات شهرًا لوضع الإجراءات الفنية والتنظيمية اللازمة للتطبيق وعرضها على الجهات المختصة لمراجعتها واعتمادها.
وأضاف أن المنصات تحصل بعد ذلك على شهرين إضافيين، ليصل إجمالي الفترة الانتقالية إلى 3 أشهر، على أن يصبح القرار مطبقًا على الحسابات الجديدة والحسابات الموجودة بالفعل.
وشدد على أن القرار لا يستهدف الحسابات التي سيتم إنشاؤها مستقبلًا فقط، وإنما يشمل أيضًا الحسابات الحالية التي يستخدمها أطفال دون السن المحددة.
الذكاء الاصطناعي يساعد في تحديد أعمار المستخدمين
وحول كيفية التأكد من أعمار مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، أوضح المتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن هناك العديد من الوسائل الفنية التي يمكن للمنصات الاعتماد عليها، ومن بينها تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأوضح أن المنصات تستطيع الاستدلال على عمر المستخدم من خلال طبيعة استخدام الحساب، وطريقة التفاعل مع المحتوى ومقاطع الفيديو، وطريقة الكتابة والتفاعل مع الإعلانات التي تظهر للمستخدم.
وأكد أن هذه التقنيات ليست جديدة، وإنما يتم استخدامها بالفعل في عدد من دول العالم، مشيرًا إلى أن مصر تعمل على الاستفادة من الآليات الفنية المطبقة عالميًا في هذا المجال.
قيود على حسابات الأطفال من 13 إلى 15 عامًا
وبشأن طبيعة الاستخدام المسموح به للأطفال من 13 إلى أقل من 15 عامًا، قال محمد إبراهيم إن هذه الفئة ستخضع لنظام الاستخدام الآمن، بما يتضمن عددًا من القيود.
ومن بين هذه الضوابط، قصر التواصل على الأشخاص المعروفين، وعدم السماح للطفل بإجراء بث مباشر أو نشر محتوى بصورة عامة، فضلًا عن عدم إتاحة تحديد الموقع الجغرافي للحساب.
كما تتضمن الإجراءات وجود دور لولي الأمر في إدارة الحساب، سواء من خلال إيقافه أو تحديد مدة استخدامه، بما يتيح للأسرة قدرًا أكبر من المتابعة والتحكم في استخدام الطفل لمنصات التواصل الاجتماعي.
عقوبات تصل إلى حجب المنصة
وأكد المتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن القوانين الحالية تتضمن إجراءات وعقوبات للتعامل مع عدم الالتزام بالقرارات المنظمة، موضحًا أن العقوبات قد تصل، في الحالات التي يسمح بها القانون، إلى إيقاف المنصة أو حجبها.
وأشار إلى أن الجهاز سبق أن اتخذ إجراءات مماثلة تجاه إحدى الألعاب الإلكترونية الشهيرة، بالتعاون مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بعدما تبين تأثيرها على الأطفال.
وشدد محمد إبراهيم على أن حماية الأطفال المصريين من مخاطر الإنترنت تمثل مسؤولية مجتمعية، مؤكدًا أن التعامل مع المنصات سيكون وفق القواعد والإجراءات القانونية والفنية المعمول بها.
وأضاف أن العديد من دول العالم لديها تشريعات وقرارات مشابهة لتنظيم استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي، وأن المنصات الكبرى لديها بالفعل سياسات داخلية تتعلق بالحد الأدنى للسن المسموح باستخدام خدماتها.
وأكد أن الجهاز سيواصل خلال الفترة المقبلة التواصل مع منصات التواصل الاجتماعي للاتفاق على الإجراءات الفنية اللازمة، ومتابعة مدى الالتزام بتطبيق القرار الجديد، بما يضمن توفير بيئة رقمية أكثر أمانًا للأطفال والنشء في مصر.