بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الطفل أيوب يُفارق الدنيا.. قصة 70 ساعة بدأت بالأمل وانتهت بالألم

الطفل أيوب
الطفل أيوب

انتهت قصة الطفل الجزائري أيوب بالسيناريو الأكثر درامية على الإطلاق، وذلك بعد أن أعلنت السلطات الجزائرية وفاته بعد ما يُقارب 4 ايام من سقوطه في بئرٍ بولاية البيض غرب البلاد. 

فارق الطفل الصغير ذو الأعوام العشر الحياة بعد أن حاصرته ظلمة البئر الموحشة، وستظل قصته الحزينة عالقة في الأذهان نظراً لتفاصيلها المؤلمة. 

وكانت إدارة الحماية المدنية في الجزائر قد أصدرت بياناً مساء أمس السبت قالت فيه :"تبعاً لعملية إنقاذ طفل سقط في بئر ارتوازي جاف بالمكان المسمى قرية الركنة بلدية غسول بولاية البيض، تم العثور على مكان الطفل وانتشاله متوفى، رحمة الله عليه".

اقرأ أيضاً: عاجل| وفاة الطفل أيوب بعد 4 أيام داخل البئر.. بيان رسمي يكشف التفاصيل

وأضافت الإدارة في البيان :"تتقدم الحماية المدنية، باسم المدير العام وكافة المستخدمين، بخالص التعازي والمواساة إلى أهل الفقيد وذويه، راجين من الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان". 

وشددت الإدارة على أنها بذلت كل الجهود المُمكنة قائلةً :"لقد سخرت الحماية المدنية، رفقة السلطات المحلية وكل الهيئات والخواص، كافة الإمكانيات البشرية والمادية لهذه العملية".

خشبة مُتهالكة تقود الطفل أيوب إلى مصيره

وكشف والد الطفل أيوب تفاصيل القصة، مؤكداً أن قدميه تعثرت ليسقط في بئر عمقه عميق قبل عدة أيام لتبدأ منذ ذلك الوقت جهود إنقاذه ولكن لسوء الحظ لم يُكتب لها النجاح. 

وأكد محمد فايد، والد الطفل أيوب، أن نجله الراحل سقط في البئر بعد أن تهاوى لوح خشبي كان يُغطي بئر ارتوازي يمتد عمقه إلى 80 متراً وقطر فوهته لم يتجاوز 40 سم، وحينها ظل يبكي قائلاً "يا أبي أخرجني".

الطفل الراحل
الطفل الراحل

وهرعت قوات الحماية المدنية لمكان الحادث، وكثفت السلطات المعنية منذ ذلك الحين جهودها لإنقاذ الطفل الصغير دون أن تتكلل الجهود بالنجاح. 

وفي مساء السبت تمكنت السلطات المعنية من انتشال جثمان الطفل أيوب الذي لم يُحرك ساكناً، وجرى نقله لمستشفى محمد بوضياف قبل أن يتم إعلان وفاته في النهاية.

ونقلت وسائل إعلام جزائرية تصريحاً للمُقدم نسيم برناوي، المدير الفرعي للإعلام والتوعية، أكد فيه على صعوبة مهمة الإنقاذ نظراً لظروف الواقعة. 

وأوضح المُقدم برناوي أن التراب تراكم فوق الضحية، وأشار إلى أن مسار البئر لم يكن مُستقيماً مما جعل مهمة الوصول إليه حياً صعبة.

وأكد المسؤول الجزائري على أن الجهات المعنية بذلت كل ما في وسعها عبر تمهيد منفذ للوصول إلى الطفل وتم العثور عليه بالفعل ولكنه كان قد فارق الحياة. 

المقدم نسيم برناوي 
المقدم نسيم برناوي 

وفي هذا السياق، قالت مصادر جزائرية قريبة من جهات الإنقاذ المعنية بقصة الطفل أيوب إن صوت الطفل كان بعيداً ولكنه كان مسموعاً في بداية عملية الإنقاذ. 

وأشارت المصادر إلى أن وضعية الطفل كانت صعبة بسبب تهاوي الطبقات الترابية عليه.

الجدير بالذكر أن الطفل كان يلهو حول البئر الذي شهد لحظاته الأخيرة بالقرب من منزله، وفتحت قصته باباً من الانتقادات التي تركزت على عدم توفير الحماية اللازمة في محيط الأبار في الجزائر.