بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

4 ركائز تحسم نجاح الدعم النقدي.. شعبة المواد الغذائية تكشف التفاصيل

السلع الغذائية
السلع الغذائية

أكد حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية، أن استمرار الحكومة في دراسة ملف التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي يعكس حرص الدولة على تقييم كافة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن منظومة تمس ملايين المواطنين.

وأوضح المنوفي أن عدم التسرع في حسم ملف الدعم النقدي يمثل رسالة طمأنة للمواطنين والأسواق، خاصة في ظل استمرار المتغيرات الاقتصادية وتأثير معدلات التضخم على تكاليف المعيشة. وأشار إلى أن إصلاح منظومة الدعم يجب أن يحقق معادلة متوازنة بين رفع كفاءة الإنفاق العام وضمان وصول المساندة إلى الفئات الأكثر احتياجًا، مع الحفاظ في الوقت نفسه على القوة الشرائية للأسر المستفيدة.

وأضاف أن القطاع التجاري يساند أي توجه يستهدف تطوير منظومة الدعم وتحسين آليات وصوله إلى مستحقيه، لكنه شدد على أهمية أن يتم تنفيذ أي تغيير بصورة تدريجية ومدروسة، مع مراعاة طبيعة الأسواق المحلية ومستويات الأسعار والتطورات الاقتصادية، حتى لا يتحول الإصلاح إلى مصدر لأعباء إضافية على المواطنين.

وأشار رئيس جمعية «عين» إلى أن نجاح التحول إلى الدعم النقدي، حال اتخاذ قرار نهائي بتطبيقه، يتطلب توافر أربعة شروط رئيسية. ويتمثل الشرط الأول في إنشاء قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة تضمن تحديد المستحقين بصورة عادلة، بينما يرتبط الشرط الثاني بوجود بنية رقمية قوية تساعد على صرف الدعم بكفاءة وتقليل فرص حدوث أخطاء أو تسرب في المنظومة.

وأوضح أن الشرط الثالث يتمثل في تشديد الرقابة على الأسواق ومواجهة أي ممارسات قد تؤدي إلى ارتفاع غير مبرر في الأسعار، مؤكدًا أن حماية المواطن لا تتوقف عند صرف الدعم، وإنما تمتد إلى ضمان استقرار أسعار السلع الأساسية. أما الشرط الرابع فيتعلق بوضع آلية واضحة للمراجعة الدورية لقيمة الدعم، بما يتناسب مع معدلات التضخم ويحافظ على القيمة الحقيقية للمساندة المقدمة للمواطنين.

وشدد المنوفي على أن معدلات التضخم ستكون العامل الأهم في تقييم مدى نجاح الدعم النقدي، موضحًا أن ثبات قيمة الدعم من الناحية الاسمية في الوقت الذي ترتفع فيه أسعار السلع والخدمات قد يؤدي إلى تراجع القوة الشرائية للمبالغ المقدمة للمستفيدين، وهو ما يستلزم وجود آلية مرنة لمراجعة قيمة الدعم بصورة دورية.

ودعا إلى استمرار الحوار المجتمعي والاقتصادي قبل اتخاذ القرار، بمشاركة الحكومة والقطاع التجاري والخبراء وممثلي المستهلكين، للوصول إلى نموذج يحقق أهداف إصلاح منظومة الدعم دون زيادة الأعباء على الأسر.

وحذر المنوفي في الوقت نفسه من الانسياق وراء الأرقام المتداولة بشأن قيمة الدعم النقدي، مؤكدًا أن ما يتم تداوله حاليًا من مبالغ لا يمثل أرقامًا رسمية نهائية، وإنما يدخل في إطار التكهنات والاجتهادات، مطالبًا المواطنين بانتظار البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات الحكومية المختصة بشأن قيمة الدعم وآليات تطبيقه حال اتخاذ القرار.

وأكد أن إعلان وزارة التموين والتجارة الداخلية عدم وجود قرار نهائي حتى الآن بشأن التحول إلى الدعم النقدي يمثل مؤشرًا إيجابيًا ورسالة طمأنة للأسواق والمواطنين، مشددًا على أن مصلحة المواطن واستقرار الأسواق يجب أن يكونا العاملين الأساسيين عند اتخاذ أي قرار يتعلق بإعادة هيكلة منظومة الدعم.

وتأتي المناقشات حول تطوير منظومة الدعم في ظل ضخ مخصصات كبيرة للسلع التموينية والخبز ضمن الموازنة العامة للدولة، حيث تبلغ مخصصات دعم السلع والخبز نحو 178.3 مليار جنيه، في إطار جهود الدولة لمواجهة تداعيات التضخم وتأمين السلع الاستراتيجية. وتخدم منظومة المقررات التموينية نحو 61 مليون مواطن، فيما يستفيد نحو 68 مليون مواطن من منظومة الخبز البلدي المدعم، التي تنتج المخابز التابعة لوزارة التموين من خلالها ما يتراوح بين 250 و270 مليون رغيف يوميًا.

ويرى المنوفي أن نجاح أي إصلاح في هذا الملف يرتبط بمدى قدرته على حماية المستفيدين الحقيقيين، وضمان استقرار الأسواق، والحفاظ على القوة الشرائية للمواطن، مع ضرورة أن يكون الانتقال إلى أي نظام جديد قائمًا على بيانات دقيقة وآليات رقابة ومراجعة مستمرة.