بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

يويفا يتمسك بمقاطعة بطولات فيفا رغم اعتذار إنفانتينو.. أزمة ثقة تهدد العلاقة بين الطرفين

جياني إنفانتينو رئيس
جياني إنفانتينو رئيس الفيفا

تصاعدت حدة الخلاف بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» والاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، بعدما أعلن الاتحاد الأوروبي تمسكه بموقفه الرافض لقيادة جياني إنفانتينو للاتحاد الدولي، مؤكدًا أن الاعتذار الذي قدمه رئيس فيفا، إلى جانب الاجتماع الأخير مع ممثلي الاتحادات القارية، لم يكن كافيًا لإنهاء الأزمة أو دفعه إلى التراجع عن التهديد بمقاطعة بطولات فيفا.

وقال يويفا، في بيان صدر الساعات الأخيرة، إن الخطوات التي اتخذها فيفا خلال الأيام الماضية لم تستجب للمطالب التي وضعها الاتحاد الأوروبي شرطًا أساسيًا لإنهاء التصعيد، وأوضح أن من بين أبرز هذه المطالب سحب المقترحات المتعلقة ببيع حقوق أو حصص مرتبطة بالبطولات الكبرى، إلى جانب تقديم التزامات وضمانات واضحة تحول دون تكرار مثل هذه المحاولات مستقبلًا.

ويعكس الموقف الأوروبي استمرار حالة من عدم الثقة تجاه إدارة إنفانتينو، في ظل خلافات متزايدة بشأن طريقة إدارة الاتحاد الدولي وبعض القرارات المتعلقة بالبطولات وحقوقها التجارية. وأكد يويفا أن موقفه المعلن سابقًا لم يتغير، وأنه لا يزال يرى أن الظروف الحالية لا تسمح بإنهاء المواجهة أو التخلي عن خيارات التصعيد.

وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم قد عقد قمة رفيعة المستوى في المغرب، الأربعاء الماضي، بمشاركة عدد من مسؤولي الاتحادات القارية وأعضاء في منظومة فيفا، في محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة وإعادة توحيد المواقف داخل المؤسسة الدولية.

وعقب الاجتماع، أعلن فيفا أن إنفانتينو حصل على دعم كامل من المشاركين في القمة، كما قدم رئيس الاتحاد الدولي اعتذارًا إلى مجلس فيفا والاتحادات الأعضاء بشأن الأخطاء التي رافقت طرح خطة بيع حصص في كأس العالم.

وتعهد إنفانتينو باتخاذ الإجراءات اللازمة لتجنب تكرار ما وصفه الاتحاد الدولي بالأخطاء خلال الفترة المقبلة، في خطوة كان من المتوقع أن تسهم في تهدئة التوترات وإعادة بناء الثقة بين الأطراف المختلفة.

لكن يويفا لم يعتبر هذه التحركات كافية، مشددًا على أن إعلان بعض مسؤولي فيفا دعمهم لإنفانتينو لا يعالج جوهر الخلاف القائم. ويرى الاتحاد الأوروبي أن المطلوب يتجاوز مجرد الاعتذار أو الحصول على تأييد داخلي، ويشمل إجراءات عملية تضمن عدم العودة إلى المقترحات التي أثارت اعتراضاته.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تواجه فيه إدارة إنفانتينو انتقادات متزايدة من جهات مختلفة بشأن أسلوب إدارة الاتحاد الدولي وخططه التجارية والرياضية. كما أن استمرار الخلاف مع يويفا، أحد أكبر الاتحادات القارية وأكثرها تأثيرًا في كرة القدم العالمية، يضع العلاقة بين الطرفين أمام مرحلة حساسة.