بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير سياسي: الاتفاق الأمريكي الإيراني مؤقت.. وتحذير مصر رسالة استباقية لحماية أمن الخليج

الرئيس السيسي يتفقد
الرئيس السيسي يتفقد المفرزة المصرية في لإمارات

أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن البيان المشترك الصادر عن دولتي الوساطة قطر وباكستان يعكس جهوداً حثيثة لتقريب وجهات النظر وتأسيس آليات التفاوض المشتركة، قبل عرض الصياغة النهائية للاتفاق المرتقب على الولايات المتحدة وإيران.

وأوضح فهمي، خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز"، أن تشكيل 4 مجموعات عمل متخصصة يهدف إلى إخراج اتفاقات جزئية في ملفات منضبطة، تشمل الشؤون النووية، وإنهاء العقوبات، وإعادة الإعمار، والمراقبة والتنفيذ، لضمان التزام كل طرف بالبنود المحددة بدقة خلال مهلة الـ 60 يوماً.

وأشار إلى أن ملف الشؤون النووية يتضمن تنظيماً دقيقاً لمهام الوكالة الدولية للطاقة الذرية والسماح لمفتشيها بدخول المنشآت الحيوية، بينما يشمل محور إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية تدشين صندوق استثماري خاص والإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة، فضلاً عن تنسيق عمليات تطهير مضيق هرمز بواسطة شركات ممثلة لـ 5 دول.

وشدد الخبير السياسي على حسم الموقف المصري وثباته تجاه ضرورة عدم مساس أي اتفاق ثنائي بأمن الإقليم أو بالسلامة الاستراتيجية للأشقاء في منطقة الخليج العربي، لافتاً إلى أن التحذير المصري الاستباقي يركز على تحجيم وتقييد القدرات الإيرانية المتعلقة بالمسيرات ومديات الصواريخ والبرنامج الفضائي.

وأضاف أن القاهرة تتحرك بفاعلية على مسارات متعددة وعبر "الآلية الرباعية" التي تضم مصر والسعودية وباكستان وتركيا، بهدف خفض التصعيد العسكري والعودة إلى الاستقرار التدريجي في المنطقة، خاصة في ظل التوترات المتمددة بجنوب لبنان والعمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة في الإقليم.

وفيما يخص الجانب الاقتصادي، ذكر أن اشتراط توجيه الأموال الإيرانية المفرج عنها لشراء منتجات زراعية أمريكية كالذرة وفول الصويا يمثل قيداً تنظيمياً صارماً من وزارة الخزانة الأمريكية لمحاصرة السلوك الإيراني، مشبهاً هذه الآلية بالقيود التي فُرضت سابقاً في الحالة العراقية لمنع انفتاح طهران على أسواق خارجية أخرى.

واختتم أستاذ العلوم السياسية حديثه بوصف هذه التفاهمات الحالية بأنها إجراءات مؤقتة ومرحلية لبناء الثقة وليست اتفاقاً تاريخياً دائماً، مع إمكانية تمديدها لما بعد الـ 60 يوماً، مؤكداً أن الطرفين سيتوجهان لاحقاً إلى مجلس الأمن الدولي لتوثيق مذكرة التفاهم لضمان إلزامية التنفيذ برعاية الوسطاء ومفتشي الطاقة الذرية.

اقرأ المزيد..