خبير: الذهب يتجه لـ 5800 دولار وبنك المعدن الأصفر مشروع قاري تقوده مصر
أكد الدكتور ناجي فرج، خبير صناعة الذهب، أن أسواق الذهب العالمية شهدت ارتفاعات قوية للغاية تجاوزت 150 دولارا عقب الإعلان عن الاتفاق الأمريكي الإيراني قبل أن تتراجع الأسعار مجدداً بفعل السياسة التشددية للمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتثبيته لأسعار الفائدة.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية مع فضائية النيل للأخبار، أن الأوقية تراجعت صباح اليوم بأكثر من 60 دولاراً لتصل إلى مستوى 4140 دولاراً كفعل طبيعي لتوجه الفيدرالي نحو رفع الفائدة خلال النصف الثاني من عام 2026 بدلاً من خفضها مما زاد من تكلفة المعدن الأصفر المسعر بالعملة الأمريكية التي اقتربت من أعلى مستوياتها في عام كامل.
تقلبات السوق ومشروع بنك الذهب
وأشار إلى أن الضغوط البيعية الشديدة دفعت الكثير من المستثمرين نحو شراء السندات للاستفادة من عوائدها المرتفعة مبيناً أن الذهب يتجه حالياً نحو نقطة مقاومة عند 4000 دولار متوقعاً عودة البنوك المركزية للشراء مجدداً ليتخطى حاجز 5800 دولار بنهاية العام الحالي وفقاً لتقارير بنوك عالمية مثل ساكسو بنك ويو بي إس.
وذكر أن تراجع الفضة قارب 50% لتصل إلى 63 دولاراً للأوقية مقارنة بنحو 120 دولاراً في وقت سابق بينما لم يتجاوز انخفاض المعدن الأصفر نسبة 15%، مشيداً برؤية القيادة السياسية المصرية لتأسيس بنك الذهب المصري كأضخم مشروع إقليمي مشترك بين البنك المركزي وبنك التصدير والاستيراد الأفريقي لإدارة وتكرير وتخزين المعدن داخل القارة.
صناعة الذهب ودعم الاقتصاد القومي
وأضاف أن احتياطي الذهب في مصر يبلغ نحو 4 ملايين أونصة بما يعادل من 129 إلى 130 طناً وبقيمة إجمالية تتجاوز 20 مليار دولار، لافتاً إلى أن هذه الصناعة الواعدة تسهم حالياً بنسبة 1% من الناتج القومي وهناك خطط جادة لرفع هذه المساهمة إلى 5 بالمئة.
وبيّن أن مصر تحوي أكثر من 120 موقعاً واعداً للتنقيب في الصحراء الشرقية من أبرزها منجم السكري الذي يصنف ضمن أعظم 10 مناجم على مستوى العالم ومناجم إيقات وحمش ووادي العلاقي والبرامية وعدود وأبو مروة، مستعرضاً إجراء مسح جيولوجي شامل هو الأول من نوعه منذ 40 عاماً لتحديد تلك المناطق بدقة وتأسيس مناخ جاذب للشركات العالمية.
ولفت إلى أن الظروف الجيوسياسية العالمية مثل إغلاق مضيق هرمز الذي يمر به أكثر من 20 بالمئة من طاقة العالم وارتفاع أسعار النفط دفعا دولاً كبرى لبيع أجزاء من احتياطياتها لدعم العملة المحلية مثل روسيا التي باعت 23 طناً وتركيا التي باعت 60 طناً، مؤكداً أن الذهب يظل الملاذ الآمن ومخزن القيمة الأنجح القادر على دعم الاقتصاد القومي وقت الأزمات.
اقرأ المزيد..