باحث حول اتفاق إيران: ترامب يبحث عن مكاسب خاطفة وواشنطن رضخت لضغوط أسعار الطاقة
أكد محمد خيري، الباحث في الشأن الإيراني والدولي، أن بنيامين نتنياهو يرفض بشدة التوصل إلى أي اتفاق سريع مع طهران، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يتمسك بحرية التصرف العسكري الكامل في المنطقة.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية مع فضائية النيل للأخبار، أن العمليات العسكرية الإسرائيلية لم تحقق أهدافها الاستراتيجية حتى الآن، والتي كان على رأسها إسقاط النظام الإيراني ومنع عمليات تخصيب اليورانيوم، فضلا عن تقويض منظومة الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.
وأضاف أن الرؤية الإسرائيلية الحالية المطالبة باستمرار العمليات العسكرية تصطدم برغبة دونالد ترامب، الذي يفضل دائما تحقيق المكاسب السياسية السريعة عبر الاتفاقيات والضربات الخاطفة بدلا من الانخراط في حروب استنزاف طويلة الأمد.
وذكر الباحث أن الإدارة الأمريكية واجهت ضغوطا داخلية هائلة بسبب ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 35 في المئة بعد إغلاق مضيق هرمز، مما قفز بمعدلات التضخم ورفع سعر جالون البنزين إلى أكثر من 6 دولارات في بعض الولايات.
وأشار الباحث إلى خروج تظاهرات حاشدة في مدن أمريكية عدة تندد بسياسات الإدارة وتطالب بوقف الحرب، مما دفع واشنطن للقبول بتهدئة مؤقتة لتمرير انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل وبطولة كأس العالم.
عقبات أمام بناء الثقة الإقليمية
وبين أن ما تم التوصل إليه حاليا ليس اتفاقا شاملا بل مجرد مذكرة تفاهم مؤقتة ترتكز على 3 بنود هي وقف الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز، وإتاحة مهلة 60 يوما للمفاوضات التفصيلية.
وقال إن إسرائيل بادرت بتصعيد عسكري واسع في صيدا ومناطق لبنانية أخرى لإيصال رسالة ميدانية للجانبين الأمريكي والإيراني، تؤكد فيها رفضها التام لإدراج ملف لبنان وجنوبه ضمن هذه التفاهمات الحالية.
وتابع أن طهران من جهتها تتمسك بورقة لبنان كأداة للضغط في المفاوضات، مما يجعل التوصل إلى اتفاق نهائي وشامل خلال مهلة الـ 60 يوما أمرا مسيبعدا في ظل التعنت المتبادل من الطرفين.
وشدد على أن إيران تحتاج إلى وقت طويل جدا لإعادة بناء جدار الثقة مع دول الخليج، لا سيما السعودية والإمارات، نظرا للرسائل السلبية التي بعثت بها طهران مؤخرا والتي هددت أمن المنطقة واستقرارها.
ولفت إلى أن دول الجوار لا يمكنها الاكتفاء بالخطاب السياسي الإيجابي المؤقت للرئيس الحالي مسعود بزشكيان، كون صعود أي تيار متشدد مستقبلا كفيل بنسف كل جهود التهدئة وإعادة الأوضاع إلى المربع الأول.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض