هل تأجل الحلم العربي إلى الجولة الثانية في مونديال 2026؟
أخفقت جميع المنتخبات العربية التسعة المشاركة في تحقيق أي انتصار في منافسات الجولة الأولى ببطولة كأس العالم 2026، لتكتفي بعضها بالتعادل، بينما تعرضت منتخبات أخرى لخسائر جعلت الجولة الثانية تحمل طابع "لا بديل عن الفوز" للحفاظ على آمال التأهل.
ورغم غياب الانتصارات، فإن الصورة لم تُحسم بعد، إذ لا تزال جميع المنتخبات العربية تملك فرصة العودة إلى المنافسة، خاصة مع نظام البطولة الجديد الذي يمنح بطاقات التأهل لأصحاب المركزين الأول والثاني في كل مجموعة، إلى جانب أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث.
وكان المنتخب القطري صاحب أفضل بداية عربية، بعدما انتزع تعادلًا ثمينًا بنتيجة 1-1 أمام سويسرا، في مباراة أظهر خلالها "العنابي" شخصية قوية ونجح في مجاراة أحد أبرز المرشحين للتأهل.
وخرج المنتخب السعودي بنقطة مهمة بعد تعادله بنتيجة 1-1 في مباراته الافتتاحية أمام الأوروجواي، ليبقي على حظوظه كاملة قبل المواجهات المقبلة، فيما اكتفى المنتخب العراقي أيضًا بالتعادل مع النرويج بنتيجة 1-1 ، ليؤجل حسم موقفه إلى الجولة الثانية.
أما المنتخب المصري فاصطدم بقوة المنتخب البلجيكي في افتتاح مشواره بنتيجة 1-1، بينما واجه المنتخب المغربي اختبارًا بالغ الصعوبة أمام البرازيل بنتيجة 1-1، في واحدة من أقوى مواجهات الجولة الأولى.
ولم تكن بداية المنتخب الجزائري أفضل حالًا، بعدما تعثر في مباراته الأولى أمام الارجنتين بنتيجة 3 أهداف دون رد، في واحدة من أقوى مواجهات الجولة الأولى، ليصبح مطالبًا بتحقيق نتيجة إيجابية في الجولة المقبلة، وهو الحال نفسه بالنسبة للمنتخب التونسي الذي لم ينجح في تحقيق الانطلاقة التي كانت تطمح إليها جماهيره حيث سقط في فخ الهزيمة أمام السويد بنتيجة 5 أهداف مقابل هدف .
كما قدم المنتخب الأردني أداءً قتاليًا في مباراته الأولى أمام النمسا وانتهت بنتيجة 3 أهداف مقابل هدف، لكنه لم يتمكن من تحقيق الفوز، ليبقى رصيده خاليًا من الانتصارات مع نهاية الجولة الافتتاحية، وهو الحال نفسه بالنسبة للمنتخب الإيراني الذي سقط في فخ التعادل مع نيوزيلندا بنتيجة هدفين للمنتخبين .
ويؤكد التاريخ أن الجولة الأولى لا تحسم مصير المنتخبات رغم البداية المتعثرة ، إذ سبق لعديد من المنتخبات أن عوضت بداياتها الصعبة ونجحت في بلوغ الأدوار الإقصائية، وهو السيناريو الذي تتمسك به المنتخبات العربية في النسخة الحالية.
وتكتسب الجولة الثانية أهمية استثنائية، إذ ستكون مفصلية في تحديد ملامح المنافسة، حيث تبحث منتخبات مصر والمغرب والجزائر وتونس عن تعويض خسائرها، بينما تسعى قطر والسعودية والعراق والأردن إلى البناء على نتائجها الإيجابية وتحقيق أول انتصار عربي في البطولة.
ويبقى الأمل قائمًا لدى الجماهير العربية في أن تتحول البداية الباهتة إلى انطلاقة قوية، وأن تحمل الجولات المقبلة أول انتصار عربي في مونديال 2026، يعيد الثقة ويقرب المنتخبات العربية من تحقيق حلم التأهل إلى الأدوار الإقصائية.