بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

كارثة قانونية في ملف التصالح بحي شرق مدينة نصر يمنح نموذج (8) لبناء غير قائم

وزيرة التنمية المحلية
وزيرة التنمية المحلية

في الوقت الذي تشدد فيه الدولة الرقابة على ملف مخالفات البناء والتصالح عليها، تكشف مستندات وشكوى رسمية حصلت عليها "الوفد" مقدمة إلى مجلس الوزراء بأرقام (12349350 - 12319688 -12334189) عن واقعة تثير تساؤلات حول آليات الفحص والمراجعة داخل حي شرق مدينة نصر، بعد صدور نموذج (8) الخاص بقبول التصالح على مخالفة بناء غير موجودة. حسب أقوال "ملاك العقار". 

وفقاً للمستندات، أصدر حي شرق مدينة نصر بتاريخ 3 مارس 2026 نموذج (8) الخاص بقبول التصالح على مخالفة بناء غير موجودة لصالح مالك محل بالدور الأرضي بالعقار رقم 10 شارع الدكتور أحمد محمد إبراهيم، المتفرع من شارع عباس العقاد بمدينة نصر، متضمناً قبول التصالح على مخالفة عبارة عن "بناء غير قائم في الرد الجانبي للدور الأرضي  بمساحة 95 متراً مربعاً تمهيداً لتغيير الاستخدام إلى نشاط تجاري، بالمخالفة للقانون.

أكد ملاك العقار في شكاوي أخرى مقدمة إلى وزيرة التنمية المحلية أن الردود الجانبية والأمامية والخلفية للعقار ليست سوى حدائق ومنافع مشتركة مخصصة لجميع السكان، ولا توجد بها أي إنشاءات بالمواصفات أو المساحة الواردة في نموذج التصالح. وبحسب الشكوى، فإن الموقع الذي جرى التصالح بشأنه عبارة عن مساحة مفتوحة، وهو ما دفع الملاك للمطالبة بإجراء معاينة هندسية محايدة من قبل الوزارة للتحقق من مدى مطابقة المستندات للواقع.

كيف صدر نموذج قبول التصالح إذا كانت المخالفة غير قائمة بالفعل؟

وتثير هذه الواقعة سؤالاً محورياً: كيف صدر نموذج قبول التصالح إذا كانت المخالفة غير قائمة بالفعل، وهل استندت الجهة الإدارية إلى محاضر أو معاينات سابقة، أم أن هناك خطأ في الإجراءات أو البيانات المقدمة؟

ويشير مقدمو الشكوى إلى أن الردود الخاصة بالعقار تعد من الأجزاء المشتركة المملوكة لجميع الملاك وفقاً لعقود الملكية، وأن أي تصرف يتعلق بها يستوجب ــ بحسب رأيهم ــ موافقة ملاك العقار واتحاد الشاغلين، مؤكدين أن الاتحاد لم يصدر قراراً بالموافقة على ذلك.

طالب ملاك العقار وزارة التنمية المحلية، بوقف جميع الإجراءات المترتبة على نموذج التصالح، تكليف لجنة هندسية بإجراء معاينة ميدانية، مراجعة الوضع القانوني والفني للملف بالكامل، عدم إصدار أو اعتماد أي تراخيص مرتبطة بالتصالح لحين انتهاء الفحص.

إذا صحت الوقائع الواردة في الشكوى، فإن القضية لا تتعلق بمخالفة بناء فحسب، بل تطرح تساؤلات أوسع حول دقة مراجعة ملفات التصالح، وآليات الرقابة على الجهات المحلية، ومدى مطابقة القرارات الإدارية للواقع على الأرض.

وفي انتظار رد الجهات المختصة، تبقى الإجابة عن السؤال الأهم معلقة: هل جرى التصالح على مخالفة لم توجد من الأساس، أم أن هناك وقائع ومستندات أخرى لم تكشف بعد؟