تحركات محدودة في أسعار الذهب بالسوق المصري
شهدت أسعار الذهب في مصر استقرارًا نسبيًا خلال تعاملات اليوم الجمعة 22 مايو 2026، مع تسجيل تحركات طفيفة في مختلف الأعيرة، بالتزامن مع استمرار حالة الترقب في الأسواق العالمية بشأن اتجاهات المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد صعود سعر الأوقية عالميًا إلى مستوى 4527.8 دولار.
ويأتي هذا الاستقرار في ظل متابعة المستثمرين لتطورات الأسواق الدولية وتحركات أسعار الفائدة الأمريكية، والتي تؤثر بشكل مباشر على أداء الذهب عالميًا ومحليًا، وسط توقعات باستمرار حالة التذبذب خلال الفترة المقبلة.
أسعار الذهب اليوم في مصر
سجل سعر جرام الذهب عيار 21 – الأكثر تداولًا ومبيعًا في السوق المصري – نحو 6820 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب حوالي 54560 جنيهًا دون احتساب المصنعية أو الضرائب.
كما جاءت أسعار الأعيرة المختلفة على النحو التالي:
عيار 24 سجل نحو 7794.25 جنيه للجرام.
عيار 22 بلغ نحو 7144.75 جنيه.
عيار 18 سجل نحو 5845.75 جنيه.
الجنيه الذهب سجل 54560 جنيهًا.
وتعكس هذه الأسعار استمرار التحركات المحدودة داخل السوق المحلية، بالتزامن مع حالة الهدوء النسبي في عمليات البيع والشراء داخل محال الصاغة.
ترقب عالمي يؤثر على السوق المحلية
تتأثر أسعار الذهب في مصر بشكل مباشر بحركة الأسعار العالمية، إلى جانب سعر صرف الدولار أمام الجنيه، وهو ما يجعل السوق المحلية أكثر حساسية لأي تغيرات اقتصادية أو مالية على المستوى الدولي.
ويرى متعاملون في سوق الذهب أن استمرار الأوقية عند مستويات مرتفعة عالميًا يدعم بقاء الأسعار المحلية قرب مستوياتها الحالية، خاصة مع تراجع المعروض وزيادة اتجاه بعض المستثمرين للاحتفاظ بالذهب باعتباره أداة للتحوط وحفظ القيمة.
تراجع الإقبال على المشغولات الذهبية
وعلى صعيد الطلب المحلي، كشفت بيانات حديثة صادرة عن مجلس الذهب العالمي عن تراجع ملحوظ في الإقبال على شراء المشغولات الذهبية داخل السوق المصري خلال الربع الأول من عام 2026، نتيجة الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها الأسعار خلال الأشهر الماضية.
وأظهرت البيانات أن حجم الطلب على المشغولات الذهبية سجل نحو 5.2 طن خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بحوالي 5.1 طن خلال الربع الأخير من 2025، إلا أن الطلب لا يزال منخفضًا بنسبة 19% على أساس سنوي، في ظل الضغوط التي تواجه القوة الشرائية للمستهلكين.
ويشير هذا التراجع إلى اتجاه شريحة من المواطنين لتقليل الإنفاق على شراء الذهب بغرض الزينة، مع التركيز على الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار بشكل عام.
زيادة الاهتمام بالسبائك والعملات الذهبية
في المقابل، واصل الطلب على السبائك والعملات الذهبية تسجيل مستويات قوية نسبيًا، حيث بلغ نحو 5.7 طن خلال الربع الأول من 2026، رغم تراجعه بنسبة 23% مقارنة بالربع السابق.
لكن البيانات أظهرت في الوقت نفسه ارتفاع الطلب على الاستثمار في الذهب بنسبة 22% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يعكس استمرار اعتماد قطاع من المستثمرين والأفراد على الذهب كملاذ آمن في أوقات التقلبات الاقتصادية وعدم اليقين داخل الأسواق المالية.
ويتوقع خبراء أن تستمر أسعار الذهب في التحرك ضمن نطاقات متقلبة خلال الفترة المقبلة، مع ترقب قرارات البنوك المركزية العالمية واتجاهات التضخم وأسعار الفائدة، والتي تعد من أبرز العوامل المؤثرة على سوق الذهب عالميًا ومحليًا.