بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

مأساة مودينا.. إدانات بايطاليا تندد بالجريمة أو التحريض ضد المهاجرين

بيان بشأن المأساة
بيان بشأن المأساة الدامية التي شهدتها مدينة مودينا الإيطالية


أثارت المأساة الدامية التي شهدتها مدينة مودينا الإيطالية، إثر نوبة غضب عنيفة لمعتدٍ تسببت في سقوط ضحايا وإصابات وحالة واسعة من الذعر، موجة كبيرة من الحزن والصدمة داخل الأوساط الإيطالية والعربية، وسط دعوات متزايدة لكشف ملابسات الحادث وضمان تحقيق العدالة الكاملة للضحايا وأسرهم.


وفي هذا السياق، أعربت كل من نقابة الأطباء من أصل أجنبي في إيطاليا (AMSI)، وجالية العالم العربي في إيطاليا (CO-MAI)، والرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية الدولية (UMEM)، عن بالغ تعازيهم وتضامنهم الكامل مع أسر الضحايا، مؤكدة رفضها المطلق لكافة أشكال العنف والكراهية والتحريض.


وأكدوا في بيان مشترك، أن ما جرى في مودينا يمثل جرس إنذار جديدًا بشأن التحديات المرتبطة بالصحة النفسية والرعاية الوقائية، مشددة على أن حماية المجتمع لا تتحقق فقط عبر الإجراءات الأمنية، بل أيضًا من خلال تطوير أنظمة الرعاية الصحية والنفسية والتدخل المبكر للحالات الأكثر هشاشة وخطورة.


وأشار البيان إلى أن مثل هذه المآسي تكشف عن ثغرات حقيقية في منظومة المتابعة والعلاج النفسي، الأمر الذي يستوجب مراجعة شاملة للآليات المعتمدة لحماية المرضى والمجتمع على حد سواء، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الأحداث المؤلمة.


ومن جانبه، صرح البروفيسور فؤاد عودة، الطبيب والصحفي والخبير الدولي في الصحة العالمية وعضو سجل خبراء FNOMCeO والمحاضر بجامعة “تور فيرغاتا”، بأن الحادثة “تعيد فتح ملف إدارة ومراقبة المرضى النفسيين الخطرين، وحالة الإهمال التي قد يُترك فيها بعض المرضى دون متابعة حقيقية”، مؤكدًا أن الوقاية والرعاية النفسية يجب أن تكونا أولوية وطنية داخل المجتمعات الأوروبية.


وأضاف عودة: “نعبر عن تضامننا الكامل مع الضحايا وعائلاتهم، كما نتوجه بالشكر والتقدير لقوات الأمن ولكل المواطنين الذين تدخلوا بشجاعة لإيقاف المعتدي، رغم المخاطر الكبيرة التي واجهوها”.


وشدد البروفيسور فؤاد عودة على ضرورة عدم استغلال الحادثة لإثارة خطاب الكراهية أو توجيه الاتهامات الجماعية ضد المهاجرين أو أبناء الجيل الثاني، مؤكدًا أن “المرض والعنف لا جنسية لهما”، وأن ربط الجريمة بالهوية أو الأصل يمثل خطرًا على التماسك المجتمعي.


وأضاف: “من بين الأشخاص الذين تدخلوا بشجاعة للدفاع عن الآخرين وإيقاف المعتدي كان هناك مهاجرون وشباب من أبناء الجيل الثاني من أصول مصرية وباكستانية، ما يؤكد أن قيم التضامن والإنسانية تتجاوز كل الانتماءات”.


كما دعت المؤسسات الموقعة على البيان إلى تعزيز ثقافة الحوار والتعايش، والعمل على مواجهة خطاب التحريض والعنصرية، مع ضرورة الاستثمار بشكل أكبر في الصحة النفسية والبرامج الاجتماعية والوقائية، باعتبارها جزءًا أساسيًا من أمن واستقرار المجتمعات الأوروبية.


واختتمت الشبكة بيانها بالتأكيد على أن العدالة الحقيقية لا تتحقق عبر نشر الخوف أو الكراهية، وإنما من خلال بناء مجتمع أكثر وعيًا وإنسانية وتماسكًا، قادر على حماية جميع أفراده دون تمييز.