بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

موافقة أوروبية على دعم ألماني بـ 300 مليون يورو لقطاع أشباه الموصلات

 أشباه الموصلات
أشباه الموصلات

وافقت المفوضية الأوروبية على منح الضوء الأخضر لدعم حكومي ألماني تبلغ قيمته نحو 300 مليون يورو، بهدف تعزيز قطاع أشباه الموصلات داخل الاتحاد الأوروبي، ودعم مشروعات استراتيجية تسهم في تقوية سلاسل القيمة المضافة لهذا القطاع الحيوي.

ويأتي هذا الدعم ضمن توجه أوروبي أوسع لتعزيز السيادة التكنولوجية وتقليل الاعتماد على الواردات في مجال الرقائق الإلكترونية، الذي يُعد من القطاعات شديدة الأهمية للاقتصاد العالمي والصناعات المتقدمة.

 

وبحسب بيان المفوضية، فإن التمويل سيُوجه إلى مشروعين رئيسيين تابعين لشركتي “تسايس” في مدينة أوبركوخن، و“تسادينت” في مدينة بيترفيلد بألمانيا، ضمن ولايتي بادن-فورتمبرج وسكسونيا أنهالت.

 

وستحصل شركة “تسايس” على نحو 222 مليون يورو لإنشاء منشأة إنتاج جديدة مخصصة لتصنيع المعدات والآلات المستخدمة في إنتاج الرقائق الإلكترونية، في منطقة شفابن جنوب ألمانيا.

 

فيما سيتم تخصيص 66 مليون يورو لمشروع شركة “تسادينت”، والذي يركز على إنتاج مادة “كربيد السيليكون” عالية النقاء، المستخدمة في صناعة أشباه الموصلات، باستخدام تقنيات متقدمة تهدف إلى رفع الكفاءة وتقليل استهلاك الطاقة وخفض التكاليف على المدى الطويل.

 

وأكدت المفوضية الأوروبية أن هذه المشروعات تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز مكانة الاتحاد الأوروبي في سوق أشباه الموصلات العالمي، ودعم استقلاليته الاستراتيجية في هذا المجال الحيوي.

 

ويخضع دعم الدولة داخل الاتحاد الأوروبي لقواعد صارمة تهدف إلى ضمان المنافسة العادلة بين الدول الأعضاء، ومنع تقديم مزايا غير متكافئة للشركات في الدول ذات القدرات المالية الأكبر، بما يحافظ على توازن السوق الأوروبي.

 

يشهد قطاع أشباه الموصلات اهتمامًا متزايدًا من الاتحاد الأوروبي خلال السنوات الأخيرة، في ظل التحولات السريعة في الاقتصاد العالمي واعتماد معظم الصناعات الحديثة على الرقائق الإلكترونية باعتبارها عنصرًا أساسيًا في تشغيل التكنولوجيا المتقدمة، ويأتي هذا الاهتمام الأوروبي في إطار سعي دول الاتحاد إلى تعزيز استقلالها التكنولوجي وتقليل الاعتماد على سلاسل الإمداد الخارجية، خاصة في ظل الأزمات العالمية التي أثرت على توافر الرقائق خلال الفترة الماضية.

 

ويُعد قطاع أشباه الموصلات من أكثر القطاعات الاستراتيجية حيوية، نظرًا لدوره في دعم صناعات السيارات، والاتصالات، والذكاء الاصطناعي، والأجهزة الإلكترونية، ما دفع الاتحاد الأوروبي إلى إطلاق خطط واستثمارات ضخمة لدعم هذا المجال داخل دوله الأعضاء.

 

كما تعمل المفوضية الأوروبية على تشجيع المشروعات الصناعية الكبرى التي تساهم في تطوير سلاسل القيمة المضافة داخل القارة، مع الالتزام بقواعد المنافسة العادلة بين الدول الأعضاء، لضمان عدم حدوث اختلالات اقتصادية أو منح مزايا غير متكافئة لدول بعينها.

 

وفي هذا الإطار، تأتي الموافقات على برامج الدعم الحكومية كجزء من استراتيجية أوروبية أوسع تهدف إلى تعزيز الابتكار الصناعي، ورفع القدرة الإنتاجية المحلية، وتأمين احتياجات السوق الأوروبية من التكنولوجيا المتقدمة بشكل مستدام.