جراحة ناجحة في قلب مدينة الأمير يوسف كمال
رغم إنها اسمها مدينة نجع حمادي غير إنها ارتبطت كليًا باسم الأمير يوسف كمال أحد أمراء الأسرة محمد علي باشا الكبير؛ التي حكمت مصر في الفترة من 1805 إلي 1952.
نجع حمادي مدينة تقع شمال محافظة قنا بنحو 60 كيلو متراً، أسس لمدينتها في مطلع القرن العشرين، الأمير يوسف كمال، الرحالة والفنان التشكيلي والأكثر ثراءً من بين أمراء الأسرة العلوية التي حكمت مصر في الفترة من 1805 وحتي حركة الجيش فى 1952.
وقعت حصة الأمير من الأملاك، فى موقعين بصعيد مصر، فضلًا عن أملاكه الأخري فى القاهرة، أحد هذين الموقعين مركز نجع حمادي؛ والثاني مركز أرمنت بمحافظة الأقصر، وتجاوزت أملاك الأمير نحو 16 ألف فدان بنجع حمادي وحدها وكان يدير هذه الأملاك بواسطة دوائر كبيرة من الموظفين والمباشرين.
قد يكون الأمير قد أسبغ شخصيه الفنية على تلك المدينة الصغيرة مثلما أسبغها على مجموعته المعمارية المطلة على النيل في نجع حمادي أيضًا، والمفتوح جزء منها لزيارة المصريين والأجانب، فهو موقع أثري يتبع وزارة السياحة.
تمتاز مدينة نجع حمادي بتنظيم عمراني مميز وشوارع متسعة رغم صغر مساحتها، وهي الملاذ لكل سكان القري والمراكز المجاورة ومنها مركزي أبوتشت ودشنا، للتسوق من متاجرها وهي مركز طبي أيضا لراغبي العلاج، وهي ملاذ أيضًا للتنزه.
إنهاء العشوائيات:
عانت هذه المدينة كثيرًا من العشوائية بأكثر من صورة تزامنًا مع معاناة سكانها الأصليين الذين بدأو يهجرونها ويبيعون أملاكهم بعد التغييرات الديموغرافية التي طرأت على المدينة في السنوات الأخيرة، مصحوبة بحركة تداول واسع للأموال في مجال العقارات.
التاريخ الذي يحمل يوم 14 مايو الحالي، سيتذكره سكان المدينة مستقبلًا، في هذا اليوم بدأت المدينة التي ينتظرها مستقبل في قطاع السياحة، تعود إلي صورتها التي يعرفها سكانها الأصليين لا الوافدين إليها منذ سنوات قليلة.
المزيد عن إخلاء مدينة نجع حمادي من العشوائيات..
وكأنها كانت حراجة دقيقة أزالت أورامًا من الجسد، هكذا بدت عمليات إخلاء الشوارع من الأسواق العشوائية التي أصابت قلب المدينة منذ سنوات طويلة.
اتسعت الشوارع، ظهرت المباني، عاد الهدوء، عم الأمن والأمان أصبح في وسع الأسر الخروج للتنزه في الشوارع بعد كان ذلك صعبًا، استعاد السكان الصورة الذهنية للمدينة بعد تنمحي من أذهانهم من فرط العشوائيات.
وفوق ذلك أصبح في الإمكان إعادة طرح فكرة ليلة سياحية في المدينة التي تذخر بمجموعة معمارية متحفية، إضافة إلي مواقع أخري في مجاروات المدينة مساجد أثرية وأديرة رهبانية.