بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

دراسة: ملعقة يومية من زيت الزيتون تؤخر الشيخوخة..تعرف على أفضل نوع

 زيت الزيتون
زيت الزيتون

أثار زيت الزيتون اهتمامًا متزايدًا بين الباحثين وخبراء التغذية بعدما كشفت دراسات حديثة عن ارتباطه المحتمل بإبطاء مظاهر الشيخوخة ودعم صحة القلب والأوعية الدموية. 

اقرأ أيضُا: هل حقاً العسل أفضل لصحتك من ملعقة سكر؟

ولم يعد هذا المكون الشهير مجرد عنصر أساسي في المطابخ العالمية، بل أصبح محورًا لأبحاث تتناول تأثيره المباشر على العمر البيولوجي وصحة الخلايا.

زيت الزيتون يعزز مفهوم الشيخوخة الصحية

أكدت دراسة حديثة عُرضت خلال المؤتمر الأوروبي للسمنة أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات مرتفعة من الأطعمة الغنية بمركبات البوليفينول يتمتعون بمؤشرات أفضل فيما يتعلق بالشيخوخة البيولوجية. 

وجاء زيت الزيتون البكر الممتاز في مقدمة هذه الأطعمة إلى جانب الفواكه والقهوة والخضراوات الملونة.

وأوضح الباحثون أن مركبات البوليفينول تساعد في حماية الخلايا من الالتهابات والإجهاد التأكسدي اللذين يرتبطان بتقدم العمر وظهور الأمراض المزمنة. 

كما أظهرت النتائج انخفاض خطر تسارع الشيخوخة لدى الأشخاص الذين تناولوا نسبًا مرتفعة من هذه المركبات مقارنة بغيرهم.

البوليفينولات تمنح الزيت خصائصه الوقائية

احتوى زيت الزيتون البكر الممتاز على مستويات مرتفعة من البوليفينولات التي تُعد من أهم مضادات الأكسدة الطبيعية. 

وأسهمت هذه المركبات في منح الزيت خصائص مضادة للالتهابات وداعمة لصحة القلب والأوعية الدموية.

وأشار خبراء التغذية إلى أن أفضل أنواع زيت الزيتون هي تلك المستخرجة بالعصر البارد والمحصودة مبكرًا، لأنها تحتفظ بنسبة أعلى من العناصر المفيدة. 

كما يتميز الزيت الغني بالبوليفينولات بلونه الأخضر الداكن وطعمه الحاد الذي يترك إحساسًا خفيفًا بالحرارة في الحلق.

التيلوميرات تكشف علاقة الزيت بإبطاء الشيخوخة

اعتمد الباحثون في الدراسة على تحليل التيلوميرات التي تُعرف بأنها الأغطية الواقعة في أطراف الحمض النووي داخل الخلايا. 

وتقصُر هذه التيلوميرات تدريجيًا مع التقدم في العمر، ما يجعلها مؤشرًا مهمًا على الشيخوخة البيولوجية.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا أغذية غنية بالبوليفينولات كانوا أقل عرضة لتسارع تقصير التيلوميرات بنسبة كبيرة. 

وربط العلماء هذه النتيجة بإمكانية مساهمة زيت الزيتون في دعم صحة الخلايا وتأخير بعض مظاهر التقدم في العمر.

زيت الزيتون البكر الممتاز يتفوق على الأنواع العادية

أوضح مختصون أن الفارق بين زيت الزيتون البكر الممتاز والزيت العادي لا يقتصر على الطعم أو السعر فقط، بل يمتد إلى القيمة الصحية.

وينتج زيت الزيتون البكر الممتاز دون عمليات تكرير حرارية أو كيميائية مكثفة، ما يسمح بالحفاظ على نسبة أكبر من مضادات الأكسدة والعناصر النباتية المفيدة.

أما الزيوت المكررة فتفقد جزءًا كبيرًا من هذه المركبات خلال التصنيع، وهو ما يجعل فوائدها الصحية أقل مقارنة بالأنواع الأعلى جودة.

النظام الغذائي المتوسطي يدعم فوائد الزيت

ربط الباحثون فوائد زيت الزيتون بالنظام الغذائي المتوسطي الذي يعتمد على الخضراوات والفواكه والبقوليات والأسماك والحبوب الكاملة. 

وأكدوا أن الزيت لا يعمل بمفرده كحل سحري، بل يُظهر تأثيره الإيجابي ضمن نمط غذائي متوازن وصحي.

وأشار خبراء إلى أن دمج زيت الزيتون مع الخضراوات الغنية بالنترات مثل السبانخ والخس قد يساعد في تحسين صحة القلب وتنظيم ضغط الدم، بفضل التفاعل بين المركبات النباتية المختلفة داخل الجسم.

الاعتدال يبقى العامل الأهم

حذر الباحثون من الإفراط في استهلاك زيت الزيتون رغم فوائده المحتملة، لأنه لا يزال غنيًا بالسعرات الحرارية. وأوضحوا أن النتائج الإيجابية تظهر غالبًا عندما يحل الزيت محل الدهون المشبعة والدهون الأقل جودة داخل النظام الغذائي.

وأكد العلماء في ختام الدراسات أن العادات الغذائية اليومية البسيطة مثل استخدام زيت الزيتون البكر الممتاز بانتظام قد تسهم على المدى الطويل في دعم الشيخوخة الصحية وتحسين جودة الحياة.