بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

دراسة: ارتفاع ساعات العمل يرتبط بزيادة معدلات السمنة

ساعات العمل
ساعات العمل

أجريت دراسات حديثة نقاشاً واسعاً حول تأثير تقليص أسبوع العمل إلى أربعة أيام على الصحة العامة وخصوصاً ما يتعلق بزيادة الوزن ومستويات التوتر. 

وأظهرت النتائج أن العلاقة بين ساعات العمل الطويلة ومعدلات السمنة أصبحت محور اهتمام متزايد لدى الباحثين وصناع القرار في عدد من الدول، وأوضحت دراسة دولية شملت بيانات من عدة دول أن ارتفاع عدد ساعات العمل يرتبط بزيادة معدلات السمنة بين البالغين.

 وبيّنت المقارنات أن الدول التي يعمل فيها الأفراد لساعات أطول تسجل نسباً أعلى من الوزن الزائد مقارنة بالدول التي تعتمد أنماط عمل أقصر وأكثر مرونة.

 كما أشارت النتائج إلى أن قلة الوقت المتاح لممارسة النشاط البدني تلعب دوراً محورياً في هذا الارتباط.

ضغط العمل المستمر عامل مؤثر في السلوك الغذائي

كشفت أبحاث إضافية أن التوتر الناتج عن بيئة العمل الطويلة يرفع مستويات هرمونات الإجهاد مثل الكورتيزول، وأدى هذا الارتفاع إلى زيادة الشهية تجاه الأطعمة عالية السعرات وانخفاض القدرة على الالتزام بأنماط غذائية صحية.

 كما ساهمت فترات الجلوس الطويلة خلال العمل المكتبي في تقليل معدل حرق الطاقة اليومي.

أسبوع العمل الأقصر خيار صحي قيد الدراسة

دعا عدد من الخبراء إلى إعادة النظر في هيكل أسبوع العمل التقليدي واقتراح نموذج من أربعة أيام. 

وأكدت دراسات تجريبية أن تقليل ساعات العمل قد يسهم في تحسين جودة النوم وزيادة النشاط البدني وخفض مستويات التوتر. 

كما أشارت النتائج إلى انخفاض ملحوظ في أيام الغياب المرضي لدى الموظفين الذين عملوا وفق هذا النظام.

آثار اقتصادية وصحية محل جدل واسع

حذرت دراسات اقتصادية من أن تطبيق أسبوع عمل أقصر دون خفض الأجور قد يواجه تحديات تتعلق بالإنتاجية والدخل.

 ورأى بعض الباحثين أن انخفاض الدخل المحتمل قد يؤثر سلباً على الصحة لدى الفئات محدودة الموارد. 

وفي المقابل اعتبر مؤيدون أن الفوائد الصحية طويلة المدى قد تعوض هذه التحديات عبر تقليل تكاليف الرعاية الصحية.

إعادة تعريف التوازن بين العمل والحياة

تواصلت النقاشات العلمية حول أفضل السبل لتحقيق توازن بين متطلبات العمل والصحة العامة. وأكدت النتائج أن تحسين نمط الحياة لا يعتمد فقط على تقليل أيام العمل بل على إعادة تنظيم بيئة العمل وتخفيف الضغوط وتعزيز النشاط البدني.