بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أسباب الإصابة بسرطان عنق الرحم

بوابة الوفد الإلكترونية

يُعد سرطان عنق الرحم من أكثر أنواع السرطانات شيوعًا بين النساء على مستوى العالم، إلا أنه من الأمراض التي يمكن اكتشافها مبكرًا وعلاجها بنجاح إذا تم الانتباه إلى علاماته الأولى وإجراء الفحوصات الدورية.

وتكمن خطورته في أن أعراضه قد تكون خفيفة أو غير واضحة في المراحل المبكرة، ما يؤدي إلى تأخر التشخيص في بعض الحالات.
في المراحل الأولى، قد لا تظهر أي أعراض واضحة، وهو ما يجعل الفحص الدوري أمرًا ضروريًا، خاصة اختبار مسحة عنق الرحم المعروف باسم Pap smear test، الذي يساعد في اكتشاف التغيرات غير الطبيعية في خلايا عنق الرحم قبل تحولها إلى سرطان.
ومع تطور المرض، تبدأ بعض العلامات في الظهور، ومن أبرزها النزيف المهبلي غير الطبيعي. ويشمل ذلك النزيف بين فترات الدورة الشهرية، أو بعد العلاقة الزوجية، أو حتى بعد انقطاع الطمث.

 ويُعد هذا العرض من أهم المؤشرات التي تستدعي مراجعة الطبيب فورًا، خاصة إذا تكرر بشكل ملحوظ.كما قد تعاني بعض النساء من إفرازات مهبلية غير معتادة، قد تكون ذات لون غير طبيعي أو مصحوبة برائحة كريهة.

وفي بعض الحالات، تكون هذه الإفرازات مائية أو ممزوجة بدم، وهو ما قد يشير إلى وجود تغيرات مرضية في عنق الرحم.
الألم أيضًا من الأعراض التي قد تظهر في مراحل متقدمة نسبيًا، حيث تشعر المرأة بآلام في منطقة الحوض أو أسفل البطن، وقد يمتد الألم إلى أسفل الظهر أو الساقين. كما قد يحدث ألم أثناء العلاقة الزوجية، وهو عرض لا يجب تجاهله، خاصة إذا تكرر بشكل مستمر.
ومن العلامات الأخرى التي قد ترتبط بالمرض في مراحله المتقدمة، الشعور بالإرهاق المستمر وفقدان الوزن غير المبرر كما قد يحدث تورم في الساقين أو صعوبة في التبول، نتيجة ضغط الورم على الأعضاء المجاورة.
ويُعد السبب الرئيسي للإصابة بسرطان عنق الرحم هو العدوى بفيروس فيروس الورم الحليمي البشري، وهو فيروس شائع ينتقل غالبًا عبر الاتصال الجنسي. وعلى الرغم من أن معظم الإصابات بهذا الفيروس تختفي تلقائيًا، إلا أن استمرارها لفترات طويلة قد يؤدي إلى تغيرات سرطانية في خلايا عنق الرحم.
ومن العوامل التي تزيد من خطر الإصابة: ضعف جهاز المناعة، التدخين، الزواج أو النشاط الجنسي في سن مبكرة، وتعدد الشركاء. كما أن عدم إجراء الفحوصات الدورية يزيد من احتمالية اكتشاف المرض في مراحل متأخرة.
وللوقاية، ينصح الأطباء بالحصول على لقاح فيروس الورم الحليمي، الذي أثبت فعاليته في تقليل خطر الإصابة، إلى جانب الالتزام بالفحوصات المنتظمة واتباع نمط حياة صحي.

تبقى التوعية هي السلاح الأقوى في مواجهة هذا المرض. فمعرفة العلامات المبكرة والحرص على الفحص الدوري يمكن أن يحدثا فرقًا كبيرًا في فرص الشفاء، ويمنحان المرأة فرصة لحياة صحية وآمنة بعيدًا عن مخاطر هذا النوع من السرطان.