فيفا يدرس زيادة عدد الأندية المشاركة في كأس العالم
تجدد الحديث مرة أخرة حول زيادة عدد الأندية المشاركة في كأس العالم للأندية بدءًا من النسخة المقبلة التي ستقام في 2029، وهي الخطوة التي قد تحدث تغييرًا كبيرًا في نظام البطولة.
وقالت صحيفة “ آس” الإسبانية أن النسخة الماضية في الولايات المتحدة الأمريكية شهدت زيادة عدد الفرق ليصل إلى 32 فريقاً بعد تغيير نظام البطولة، وهي النسخة التي شهدت تواجد عدة فرق عربية وهي الأهلي والترجي التونسي والعين الإماراتي والهلال السعودي.
ويسعى فيفا لزيادة عدد الفرق إلى 48 فريقًا، ليحاكي ذلك التغيير الذي سيحدث في كأس العالم 2026، التي ستشهد مشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى في تاريخها، وذلك في البطولة التي ستقام بالتشارك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وفيما يتعلق بالدولة المضيفة، أشارت التقارير إلى أن المغرب يتصدر السباق لاستضافة النسخة المقبلة في 2029، وقد يكون المرشح الأوفر حظًا لاستضافة البطولة بشكل كامل، متفوقًا بذلك على إسبانيا خصوصًا في ظل الجهود التي تبذلها الاتحاد الإسباني لكرة القدم لاستضافة بطولة أوروبا تحت 21 عامًا في نفس الفترة.
ومن المتوقع أن تتضح الصورة بشكل أكبر في الفترة المقبلة، سواء من حيث العدد النهائي للأندية المشاركة أو هوية الدولة المضيفة، في ظل نية الفيفا الواضحة لتوسيع المشاركة وزيادة التنافسية العالمية.
غياب الكبار
أعاد غياب عدد من الأندية الأوروبية الكبرى عن النسخة السابقة من كأس العالم للأندية فتح باب النقاش حول نظام التأهل وعدد المقاعد المخصصة لكل قارة، وهو ما سرّع من تحركات الاتحاد الدولي لكرة القدم نحو إعادة هيكلة البطولة.
وشهدت النسخة الماضية غياب فرق بحجم برشلونة وليفربول ومانشستر يونايتد، ما أثّر على الجاذبية الجماهيرية والإعلامية للمسابقة، وأثار تساؤلات حول مدى تمثيلها لأفضل أندية العالم فعلياً.
استبعاد هذه الأسماء اللامعة أضعف القيمة التسويقية للبطولة، خاصة في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث تحظى تلك الأندية بقاعدة جماهيرية ضخمة.
ومن هنا، جاء مقترح زيادة عدد المشاركين إلى 48 فريقاً، بما يتيح تمثيلاً أوسع للقارة الأوروبية، ويقلل احتمالية غياب الأندية ذات الثقل التاريخي.
الفيفا من جانبه يسعى إلى صياغة نظام تأهل أكثر شمولاً، يوازن بين الأداء القاري والتصنيف العالمي، لضمان حضور أقوى العلامات التجارية الكروية في الحدث العالمي.
وتبقى مسألة توزيع المقاعد بين القارات محور جدل، في ظل مطالب بعض الاتحادات بالحفاظ على حصص عادلة، وعدم منح الأفضلية المطلقة للقارة الأوروبية.
لكن المؤكد أن تجربة النسخة الماضية شكلت نقطة تحول في التفكير الاستراتيجي للبطولة، ودفعت نحو تسريع مشروع التوسعة باعتباره حلاً عملياً لتعزيز التنافسية والحضور الجماهيري.