بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

عاجل.. أسعار النفط ترتفع عالميًا مع تعثر الحلول السياسية

أسعار النفط
أسعار النفط

 شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، وفشل الجهود الدبلوماسية في التوصل إلى تسوية للأزمة القائمة. 

 ويأتي هذا الصعود مدفوعًا بتعطل الإمدادات وازدياد المخاوف من تفاقم الأزمة في منطقة تعد من أهم ممرات الطاقة عالميًا.

تحركات الأسعار في الأسواق العالمية:

 ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو بنحو 89 سنتًا، بما يعادل 0.8%، لتصل إلى 111.29 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 08:08 صباحًا بتوقيت جرينتش. 

 كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 37 سنتًا أو 0.4%، لتسجل 105.44 دولارًا للبرميل، وفقًا لبيانات وكالة “رويترز”.

 وتعكس هذه الزيادات استمرار حالة القلق في الأسواق، خصوصًا مع توقعات بمزيد من التقلبات خلال الفترة المقبلة إذا استمر التصعيد السياسي والعسكري.

مكاسب أسبوعية قوية للنفط:

 على مستوى الأداء الأسبوعي، يتجه خام برنت لتحقيق مكاسب تُقدر بنحو 5.7%، بينما يسجل خام غرب تكساس الوسيط ارتفاعًا أكبر يصل إلى 11.7%، في مؤشر واضح على قوة الاتجاه الصعودي الذي يسيطر على السوق منذ عدة أيام.

 كما سجل عقد خام برنت تسليم يونيو، الذي انتهى أجله أخيرًا، مستوى 126.41 دولار للبرميل، وهو الأعلى منذ مارس 2022، ما يعكس حجم الضغوط التي تواجه سوق الطاقة عالميًا.

أسباب الارتفاع: التوترات وإغلاق مضيق هرمز:

 يرجع هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، خصوصًا بعد العمليات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران منذ نهاية فبراير الماضي. 

 وقد أدى ذلك إلى ردود فعل قوية من جانب طهران، كان أبرزها إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.

 ويمر عبر هذا المضيق نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي تعطيل فيه ينعكس فورًا على الأسواق العالمية.

اضطراب الإمدادات وزيادة المخاوف:

 تسببت التطورات الأخيرة أيضًا في عرقلة تصدير النفط الإيراني، وسط تدخلات من البحرية الأمريكية، ما زاد من تعقيد المشهد وأدى إلى تراجع المعروض في الأسواق، ومع استمرار هذه الأوضاع، تتزايد المخاوف من حدوث نقص فعلي في الإمدادات، وهو ما يدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع.

توقعات المرحلة المقبلة:

 يتوقع محللون أن تظل أسعار النفط تحت ضغط العوامل الجيوسياسية خلال الفترة المقبلة، خصوصًا في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز وعدم التوصل إلى حلول سياسية قريبة.

 كما قد تؤدي أي تطورات جديدة في الصراع إلى قفزات إضافية في الأسعار، ما يضع الاقتصاد العالمي أمام تحديات جديدة تتعلق بتكاليف الطاقة والتضخم.

 في ظل هذه الأوضاع، تترقب الأسواق عن كثب أي إشارات لتهدئة التوترات، التي قد تسهم في استقرار الأسعار وإعادة التوازن إلى سوق النفط العالمية.