بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

كابيلو يوجه انتقادات لاذعة لدفاع إيطاليا بعد الفشل المونديالي

بوابة الوفد الإلكترونية

وجه المدرب الإيطالي المخضرم فابيو كابيلو، صاحب الخبرة الطويلة في تدريب كبرى الأندية الأوروبية والمنتخبات، سهام النقد اللاذع إلى أداء مدافعي المنتخب الإيطالي، وذلك بعد الخسارة المؤلمة أمام البوسنة والهرسك بركلات الترجيح، التي أدت إلى فشل "الأزوري" في التأهل إلى كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي.

وكان منتخب إيطاليا قد خسر نهائي الملحق الأوروبي المؤهل إلى كأس العالم 2026 أمام البوسنة والهرسك، ليضيف إخفاقًا جديدًا إلى سلسلة إخفاقاته التي بدأت بالفشل في التأهل إلى مونديالي روسيا 2018 وقطر 2022.

كابيلو: لا نملك مدافعين على مستوى عال

في مقابلة مع صحيفة "لا جازيتا ديلو سبورت" الإيطالية، قال كابيلو بصراحة قاسية: "بالنسبة للدفاع، في هذه اللحظة التاريخية الحالية، لا نملك مدافعين على مستوى عال".

وأضاف مدرب ريال مدريد ويوفنتوس وميلان السابق: "دفاعنا يتكون من مدافعين ممتازين في التمرير واللعب بالكرة، لكنهم أقل كفاءة في التمركز والمراقبة الدفاعية البحتة. نحتاج إلى مدافعين أكثر واقعية وقدرة على الدفاع أولاً، وليس فقط مدافعين أنيقين ويتحلون بالجمال".

دفاع أنيق لكنه غير صلب

وتابع كابيلو انتقاداته قائلاً: "إنهم يجيدون التقدم للأمام واللعب الهجومي، لكنهم يُظهرون صعوبات أكبر عندما يتعين عليهم التركيز فقط على المهام الدفاعية التقليدية".

هذه الانتقادات تأتي في وقت يعاني فيه الكرة الإيطالية من أزمة حقيقية في إنتاج مدافعين من الطراز العالمي، بعد أن اشتهرت إيطاليا تاريخيًا بخطوط دفاعها الصلبة التي قادتها لتحقيق 4 ألقاب عالمية.

باستوني "خطأ فادح" وكالافيوري "هجومي أكثر من اللازم"

وجه كابيلو انتقادًا مباشرًا لمدافع إنتر ميلان، أليساندرو باستوني، قائلًا إنه ارتكب "خطأً فادحًا" في اللقطة التي أدت إلى طرده أمام البوسنة، مما أضعف دفاع إيطاليا بشكل كبير في المباراة الحاسمة.

كما اعتبر أن ريكاردو كالافيوري، نجم آرسنال الإنجليزي، من المدافعين الذين يميلون للأسلوب الهجومي على حساب الصلابة الدفاعية، مشيرًا إلى أن هذا الأسلوب قد يكون مفيدًا في بعض المباريات لكنه يشكل خطورة في المواجهات الكبيرة التي تتطلب تركيزًا دفاعيًا مطلقًا.

أزمة الجيل الذهبي المفقود

يرى مراقبون أن كرة القدم الإيطالية تمر بمرحلة انتقالية صعبة، حيث افتقدت إنتاج جيل جديد من المدافعين على غرار الأساطير السابقين مثل باولو مالديني، أليساندرو نيستا، فابيو كانافارو، وجورجيو كيليني.

فبينما يمتلك المنتخب الإيطالي حاليًا بعض المواهب الواعدة مثل باستوني (26 عامًا) وكالافيوري (23 عامًا)، فإن كابيلو يرى أنهم لم يصلوا بعد إلى المستوى المطلوب لقيادة الدفاع في المباريات الكبيرة، خاصة في ظل غياب الخبرة والصلابة الدفاعية التقليدية.

ماذا بعد؟.. إيطاليا تبحث عن حلول

مع الفشل الثالث على التوالي في التأهل إلى كأس العالم، تواجه الكرة الإيطالية أزمة وجودية حقيقية، حيث يطالب الجمهور والصحافة بإصلاح جذري لمنظومة تطوير المواهب، خاصة في مركز الدفاع الذي كان دائمًا عنوان القوة الإيطالية.

وقد يكون مونديال 2026 هو الأقرب بالنسبة لإيطاليا بعد هذا الفشل، حيث تحتاج "الأزوري" إلى إعادة بناء جيل جديد قادر على استعادة أمجاد الكرة الإيطالية، بقيادة مدافعين أكثر صلابة وواقعية، على حد تعبير كابيلو.