متى تظهر فوائد زيت السمك على صحة القلب؟
يُعدّ زيت السمك من أبرز المكملات الغذائية المرتبطة بدعم صحة القلب، بفضل احتوائه على أحماض «أوميجا-3» الدهنية، التي تلعب دوراً مهماً في تعزيز وظائف الجهاز القلبي الوعائي، إلى جانب دعم الدماغ والعينين. وبما أن الجسم لا يُنتج هذه الأحماض طبيعياً، يعتمد الحصول عليها على النظام الغذائي، خاصة الأسماك، أو من خلال المكملات الغذائية.
لكن يبقى التساؤل الأهم: متى تبدأ هذه الفوائد في الظهور؟ وهل يناسب زيت السمك جميع الأشخاص؟
تشير الدراسات إلى أن الإجابة تختلف من شخص لآخر، وفقاً للحالة الصحية والغرض من الاستخدام، بحسب ما أورده موقع «إيتينغ ويل».
دور زيت السمك في دعم القلب
يحتوي زيت السمك على نوعين رئيسيين من أحماض «أوميجا-3»: «EPA» و«DHA»، وهما عنصران يرتبطان بتحسين صحة القلب. ومع ذلك، تؤكد الدكتورة يوجينيا جيانوس، المتخصصة في الوقاية من أمراض القلب، أن الأدلة العلمية لا تدعم استخدام هذه المكملات بشكل عام لجميع الأشخاص، خاصة الأصحاء.
فبينما أظهرت بعض الدراسات فوائد لفئات محددة، لم تثبت تجارب سريرية واسعة فعالية واضحة لزيت السمك في الوقاية من أمراض القلب لدى الأفراد الأصحاء. كما أشارت بعض الأبحاث إلى احتمال زيادة خطر الإصابة بالرجفان الأذيني، وهو اضطراب في نظم القلب، لدى بعض المستخدمين.
من هم الأكثر استفادة؟
يُنصح بزيت السمك بشكل أساسي للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع كبير في الدهون الثلاثية، وهي حالة ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.
وفي هذه الحالة، يفضل الأطباء استخدام الأنواع الموصوفة طبياً، نظراً لرقابتها الصارمة من حيث الجودة والتركيز، مقارنة بالمكملات المتاحة دون وصفة، التي قد تختلف فعاليتها من منتج لآخر.
كما أن الجرعات الدوائية تكون أعلى تركيزاً، في حين يتطلب الوصول إلى نفس الجرعة من المكملات العادية تناول عدد كبير من الكبسولات، ما قد يسبب آثاراً جانبية مثل الغثيان أو التجشؤ بطعم السمك.
متى تبدأ النتائج في الظهور؟
عند استخدام زيت السمك بوصفة طبية لعلاج ارتفاع الدهون الثلاثية، يمكن ملاحظة تحسن خلال فترة تتراوح بين 4 و12 أسبوعاً، مع اختلاف النتائج بحسب استجابة الجسم والالتزام بالعلاج.
نصائح مهمة قبل الاستخدام
رغم توافر مكملات زيت السمك بسهولة، تبقى استشارة الطبيب ضرورية قبل البدء في تناولها، لتحديد الحاجة الفعلية والجرعة المناسبة، خاصة أن الجرعة الشائعة في بعض الحالات تصل إلى غرامين مرتين يومياً مع الطعام.
وبوجه عام، يُعتبر زيت السمك آمناً نسبياً لدى معظم الأشخاص، ونادراً ما يتداخل مع أدوية أخرى، مع قابلية جيدة للتحمل.
الغذاء أولاً
على الرغم من فوائد المكملات، يظل الحصول على أحماض «أوميجا-3» من مصادرها الطبيعية هو الخيار الأفضل. وتشمل هذه المصادر الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل والتونة، إضافة إلى المأكولات البحرية كالمحار وبلح البحر.
وتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول الأسماك مرتين أسبوعياً، وهو ما يكفي لدعم صحة القلب دون الحاجة إلى المكملات في معظم الحالات.