وزير الاتصالات يكشف خطة توطين الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية في الجامعات
أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن الدولة المصرية تضع ملف بناء الإنسان وتطوير مهاراته الرقمية على رأس أولوياتها، مشدداً على عمق الشراكة الاستراتيجية بين وزارتي "الاتصالات" و"التعليم العالي والبحث العلمي".
وتستهدف هذه الشراكة توسيع قاعدة الكوادر البشرية المؤهلة في تكنولوجيات المستقبل، مثل الذكاء الاصطناعي (AI) والحوسبة الكمومية، بما يضمن ريادة مصر في الاقتصاد الرقمي وزيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي.
محاور التحول الرقمي في التعليم العالي
أوضح الوزير أن النهضة الرقمية التي تشهدها الجامعات المصرية لا تتوقف عند تقديم مناهج تدريبية فحسب، بل تمتد لتشمل ثلاثة مسارات متوازية:
التحول الرقمي الشامل: رقمنة كافة الخدمات والعمليات التعليمية والإدارية داخل الجامعات المصرية.
بيئة الابتكار: خلق مناخ محفز للبحث العلمي والتطوير، وتحويل الأفكار المبتكرة إلى تطبيقات عملية تخدم القطاعات التنموية.
المعايير الدولية: تصميم برامج دراسية تقنية تضاهي المستويات العالمية، لضمان سد الفجوة بين المخرجات الأكاديمية واحتياجات سوق العمل الفعلي، محلياً ودولياً.
وفي خطوة تنفيذية لتعزيز هذه الرؤية، وجه المهندس رأفت هندي معهد تكنولوجيا المعلومات (ITI) بإطلاق برامج مكثفة لبناء القدرات التقنية لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات. وتهدف هذه الخطوة إلى نقل المعرفة الحديثة من الخبراء إلى الأكاديميين، مما ينعكس إيجاباً على جودة التعليم وتحديث المحتوى الدراسي ليشمل:
علوم الأمن السيبراني وحماية البيانات.
تطبيقات التقنيات البازغة في البحث العلمي.
توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في تيسير العملية التعليمية ودعم الطلاب في التحصيل الدراسي.
وشدد الوزير على أن التعاون المستمر مع وزارة التعليم العالي يسعى لترسيخ مكانة مصر كـ مركز إقليمي رائد للتعليم التكنولوجي. ويتم ذلك من خلال جذب كبرى الجامعات الدولية المرموقة لفتح فروع لها في مصر، مما يساهم في رفع تنافسية الخريج المصري ويجعله قادراً على المنافسة في سوق العمل العالمي بكفاءة واقتدار.
قال هندي: "إن مستقبل التعليم في مصر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بقدرتنا على دمج التكنولوجيا في صلب المنظومة الأكاديمية، لضمان تخريج أجيال قادرة على قيادة قاطرة التنمية الرقمية".
واختتم الوزير حديثه باستعراض أبرز النجاحات التي تحققت نتيجة التكامل بين الوزارتين، والتي شملت:
منظومة الاختبارات الإلكترونية: التي أحدثت طفرة في عدالة وشفافية التقييم الطلابي.
المستشفيات الجامعية الرقمية: تطوير البنية التحتية المعلوماتية لتقديم خدمات صحية ذكية للمواطنين.
مبادرات البحث العلمي: دعم المشروعات البحثية القائمة على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لابتكار حلول للتحديات القومية.