الجامعات تتحول إلى منصات ابتكار.. تمويل مشروعات التخرج لأول مرة
وجه اجتماع وزيري التعليم العالي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أنظار الشباب الجامعي نحو آفاق جديدة من الفرص، إذ أُعلن عن منظومة متكاملة لدعم الابتكار وريادة الأعمال داخل الجامعات، تشمل تمويل مشروعات التخرج بشكل تنافسي، وتنظيم مسابقات تكنولوجية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
وأعلن الدكتور عبد العزيز قنصوة بدء تمويل مشروعات التخرج بشكل تنافسي اعتبارًا من العام الجامعي المقبل، في سابقة تُحول مشروع التخرج من مجرد متطلب أكاديمي إلى فرصة حقيقية للابتكار وخلق قيمة مضافة.
ويأتي هذا القرار في إطار توجه الوزارة لدعم الطلاب والخريجين بوصفهم أولوية استراتيجية، عبر توفير التدريب التكنولوجي المتقدم الذي يُفضي إلى خلق فرص عمل حقيقية لا إلى بطالة مقنعة.
وأشار الوزير إلى خطة تنظيم مسابقات في مجالات التكنولوجيا والابتكار على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، بما يفتح أمام الطالب المصري نافذةً للاحتكاك بنظرائه حول العالم واختبار قدراته الإبداعية في ميادين تنافسية حقيقية.
وفي سياق دعم ريادة الأعمال، أبرز الوزيران التجربة الناجحة للتعاون السابق مع جامعة القاهرة في هذا الملف، مؤكدَين العزم على توسيع نطاق هذه التجربة لتشمل المزيد من الجامعات المصرية، عبر دمج البرامج التدريبية التقنية ضمن المناهج الجامعية، وربط التدريب باحتياجات سوق العمل الفعلية لا بما تقرره الكتب الدراسية وحدها.
وأكد وزير الاتصالات المهندس رأفت هندي أن دعم الابتكار لا يكتفي بالمناهج التدريبية والتأهيلية، بل يستلزم توافر بيئة حاضنة حقيقية للابتكار وتطبيقه في القطاعات المعنية، مؤكدًا أن وزارة الاتصالات تعمل على بناء وتوسيع قاعدة المهارات البشرية في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية والتكنولوجيات الناشئة، بما يدعم تنافسية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وينمي الاقتصاد الرقمي ومساهمته في الناتج القومي.
ولفت الاجتماع إلى الدور المحوري لهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار في دعم المشروعات التنافسية، مما يعني توافر مصدر تمويل مؤسسي منظم يُشجع الطلاب والباحثين على المضي قدمًا في مشروعاتهم الابتكارية بدلًا من الاصطدام بعائق التمويل في مرحلة مبكرة، وهو ما يُشكل، في مجمله، بيئة متكاملة لصناعة جيل من رواد الأعمال المصريين القادرين على المنافسة عالميًا.