الذكاء الاصطناعي إلزامي لكل طلاب الجامعات المصرية
كشف اجتماع وزيري الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتعليم العالي، عن حزمة متكاملة من القرارات المتعلقة بتطبيق الذكاء الاصطناعي داخل الجامعات المصرية، ويأتي ذلك في إطار خطة طموحة لتحويل مسار التعليم الجامعي في مصر نحو المستقبل الرقمي.
عقد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والمهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، اجتماعًا موسعًا بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة، خرج بتوجيهات واضحة بشأن مستقبل الذكاء الاصطناعي في منظومة التعليم الجامعي.
وعلى رأس ما أُعلن عنه، قرار بتعميم مقرر الذكاء الاصطناعي ليصبح متطلبًا إلزاميًا للتخرج لجميع طلاب الجامعات المصرية دون استثناء، بصرف النظر عن تخصصاتهم، وهو توجه يؤكد إدراك الدولة أن مهارات الذكاء الاصطناعي لم تعد حكرًا على طلاب الحاسبات والمعلومات، بل باتت مطلبًا أساسيًا لكل خريج يسعى إلى الاندماج في سوق العمل الحديث.
وفي هذا الإطار، أكد وزير التعليم العالي تبني الوزارة توجهًا واضحًا لتعزيز استخدام تطبيقات وأدوات الذكاء الاصطناعي داخل الجامعات، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا ملموسًا في توظيف هذه التقنيات لتحسين جودة التعليم والبحث العلمي، مع التركيز بشكل خاص على تدريب المعيدين والمدرسين المساعدين لإعداد كوادر أكاديمية قادرة على توظيف التكنولوجيا بكفاءة في قاعات الدراسة.
ولم تقتصر القرارات على الطلاب فحسب، إذ جاء اجتماع الوزيرين بتوجيه مباشر لمعهد تكنولوجيا المعلومات بالبدء فورًا في بناء القدرات التقنية لأعضاء هيئة التدريس في الجامعات المصرية عبر برامج تدريبية متخصصة ومتنوعة، تضمن للأستاذ الجامعي أن يواكب التطورات المتسارعة في عالم التكنولوجيا.
وفي السياق ذاته، تم التطرق إلى أهداف المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، التي تستهدف الوصول بعدد المتخصصين في هذا المجال إلى 50 ألف متخصص خلال السنوات الخمس المقبلة، إلى جانب تدريب 30 ألف محترف على أدوات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وكشف الاجتماع عن توجه جديد لتطبيق حلول الذكاء الاصطناعي في مجال الصحة بالتعاون مع المستشفيات الجامعية، أبرزها مشروع الكشف المبكر عن اعتلال الشبكية الناجم عن مرض السكري، ومشروع آخر للكشف المبكر عن سرطان الثدي بالتنسيق مع المعهد القومي للأورام، وهي نماذج تطبيقية تُثبت أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد مادة دراسية، بل أداة حقيقية لخدمة المجتمع وإنقاذ الأرواح.