بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

استقرار الأسرة والمشاكل الزوجية تؤثر في صحة الدماغ

الاستقرار الأسري
الاستقرار الأسري

كشفت دراسة حديثة أن الحياة الأسرية السعيدة قد تلعب دورًا مهمًا في تقليل خطر الإصابة بـ الخرف، في مؤشر جديد على العلاقة الوثيقة بين الحالة النفسية والصحة الإدراكية.

 وأوضح الباحثون أن جودة العلاقات داخل الأسرة لا تقتصر على التأثير العاطفي، بل تمتد لتشمل وظائف الدماغ على المدى الطويل.

العلاقات غير المستقرة ترفع معدلات الخطر

أظهرت نتائج الدراسة أن الأشخاص غير الراضين عن علاقاتهم الأسرية كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنسبة ملحوظة. 

وبيّنت البيانات أن عدم الرضا العام ارتبط بزيادة الخطر بنسبة 34%، بينما ارتفع هذا المعدل إلى 66% لدى من يعانون من استياء شديد داخل الأسرة.

دراسة واسعة النطاق على مدى سنوات

قام الباحثون بتحليل بيانات أكثر من 104 آلاف شخص تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا، ولم يكن أي منهم مصابًا بالخرف في بداية الدراسة. 

وتمت متابعة المشاركين لأكثر من 13 عامًا، حيث تم تسجيل أكثر من 1300 حالة إصابة خلال هذه الفترة، ما أتاح للعلماء تقييم التأثير طويل الأمد للعلاقات الاجتماعية.

مقارنة بين العلاقات الأسرية والصداقات

قارن الباحثون بين تأثير الرضا عن العلاقات الأسرية والصداقات على خطر الإصابة بالخرف. وأظهرت النتائج أن الروابط العائلية كانت العامل الأكثر تأثيرًا، في حين لم تُظهر الصداقات ارتباطًا قويًا بنفس الدرجة مع خطر الإصابة، مما يسلط الضوء على الدور الفريد للأسرة في دعم الصحة النفسية والعقلية.

التفسير العلمي لدور العلاقات العائلية

أشار العلماء إلى أن التوتر المزمن الناتج عن العلاقات الأسرية غير المستقرة قد يؤثر سلبًا على الدماغ، من خلال زيادة مستويات الإجهاد والالتهاب، وهما عاملان مرتبطان بتدهور الوظائف الإدراكية. وفي المقابل، قد توفر العلاقات الإيجابية بيئة داعمة تعزز الشعور بالأمان والاستقرار النفسي.

أهمية تعزيز الروابط الأسرية

أكد الباحثون أن تحسين جودة العلاقات داخل الأسرة قد يكون وسيلة فعالة للوقاية من التدهور المعرفي. 

ودعوا إلى الاهتمام بالصحة النفسية والعلاقات الاجتماعية كجزء أساسي من نمط الحياة الصحي، إلى جانب التغذية السليمة والنشاط البدني.

الحاجة إلى مزيد من الأبحاث المستقبلية

اختتمت الدراسة بالتأكيد على ضرورة إجراء مزيد من الأبحاث لفهم الآليات الدقيقة التي تربط بين العلاقات الأسرية وصحة الدماغ. وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو تطوير استراتيجيات وقائية شاملة تستهدف تقليل خطر الإصابة بالخرف في المستقبل.