بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

سكالوني في مأزق فني.. كيف يدير الأرجنتين ملف ميسي قبل المونديال؟

ميسي
ميسي

يواجه المدير الفني لمنتخب الأرجنتين ليونيل سكالوني تحديًا معقدًا قبل انطلاق كأس العالم 2026، يتمثل في كيفية التعامل مع ملف النجم ليونيل ميسي، الذي لا يزال موقفه من المشاركة في البطولة غير محسوم حتى الآن. هذا الغموض يضع الجهاز الفني في موقف صعب، خاصة فيما يتعلق بالتخطيط التكتيكي وبناء الفريق.


سكالوني اعترف صراحة بأن القرار النهائي يعود لميسي، لكنه في الوقت نفسه أشار إلى وجود “معضلة” حقيقية في حال قرر اللاعب المشاركة.

هذه المعضلة تتعلق بعدة جوانب، أبرزها مدى قدرة ميسي على خوض المباريات كاملة، والدور الذي يمكن أن يلعبه داخل الفريق، في ظل التغيرات التي طرأت على أداء المنتخب خلال الفترة الأخيرة.


من الناحية الفنية، يعتمد منتخب الأرجنتين بشكل كبير على ميسي كقائد وصانع لعب، لكن غيابه في الأشهر الماضية أجبر سكالوني على تجربة خيارات جديدة، وهو ما قد يخلق نوعًا من التوازن أو حتى الاستقلالية عن النجم المخضرم. هذا التحول قد يكون إيجابيًا على المدى الطويل، لكنه في الوقت نفسه يطرح تساؤلات حول كيفية إعادة دمج ميسي في التشكيلة دون التأثير على الانسجام.
إدارة دقائق لعب ميسي ستكون واحدة من أبرز التحديات، خاصة إذا قرر المشاركة.

فالمباريات في كأس العالم تتطلب مجهودًا بدنيًا عاليًا، وهو ما قد لا يتناسب مع حالة لاعب في هذا العمر، مهما بلغت خبرته. لذلك، قد يلجأ سكالوني إلى استخدامه بشكل تدريجي أو في أدوار محددة، مثل اللعب في الشوط الثاني أو في المباريات الحاسمة فقط.


كما أن وجود ميسي يفرض على الفريق أسلوب لعب معين، يعتمد على منحه الحرية في التحرك وصناعة الفرص، وهو ما قد يتطلب تضحيات من باقي اللاعبين. هذا الأمر يحتاج إلى توازن دقيق بين الاستفادة من قدراته الفردية والحفاظ على التنظيم الجماعي.


من جهة أخرى، فإن غياب ميسي قد يمنح الفرصة لجيل جديد من اللاعبين لإثبات أنفسهم، وهو ما قد يكون مفيدًا للمنتخب على المدى البعيد. لكن في بطولة بحجم كأس العالم، تظل الخبرة عاملًا حاسمًا، وهو ما يجعل من الصعب الاستغناء عن لاعب بحجم ميسي.


سكالوني أشار أيضًا إلى أن رغبة الجماهير في رؤية ميسي لا تقتصر على الأرجنتينيين فقط، بل تمتد إلى عشاق كرة القدم في جميع أنحاء العالم، وهو ما يضيف بعدًا نفسيًا وإعلاميًا للقرار. فمشاركة ميسي تعني زيادة الاهتمام بالبطولة، ورفع مستوى التوقعات.


في ظل هذه المعطيات، يبدو أن سكالوني يسير على حبل مشدود، بين احترام قرار اللاعب، والحفاظ على استقرار الفريق، وتحقيق أفضل نتيجة ممكنة في المونديال. هذا التحدي يتطلب خبرة كبيرة في الإدارة الفنية، وقدرة على اتخاذ قرارات صعبة في الوقت المناسب.