إلهام شاهين: العنف الأسري مرفوض شرعًا.. وكرامة الإنسان خط أحمر
أكدت الدكتورة إلهام شاهين، الأمين العام المساعد لـمجمع البحوث الإسلامية، أن العنف الأسري بجميع صوره يُعد سلوكًا مرفوضًا شرعًا ومجتمعيًا، مشددة على أن الدين الإسلامي يقوم على الرحمة والمودة داخل الأسرة.
جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية لها ببرنامج «شكل تاني»، الذي تقدمه الإعلامية داليا وفقي على قناة صدى البلد 2، حيث تناولت ظاهرة العنف الأسري وانعكاساتها على المجتمع.
وأوضحت «شاهين» أن أي شكل من أشكال الإيذاء البدني أو النفسي داخل الأسرة يتنافى مع تعاليم الإسلام، مؤكدة أن العلاقة بين أفراد الأسرة يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل والتفاهم، وليس السيطرة أو الإكراه.
وأضافت أن بعض المفاهيم الخاطئة تُستخدم لتبرير العنف، وهو أمر غير صحيح، حيث إن النصوص الدينية لا تُجيز الإضرار بالآخرين، خاصة داخل إطار الأسرة الذي يُفترض أن يكون مصدر أمان.
وشددت على أهمية التوعية الدينية والمجتمعية لمواجهة هذه الظاهرة، داعية إلى دور أكبر للمؤسسات الدينية والإعلامية في تصحيح المفاهيم المغلوطة، ونشر ثقافة الرحمة والتسامح.
كما أشارت إلى ضرورة تدخل الجهات المعنية لحماية الضحايا، خاصة في الحالات التي تتعرض فيها النساء أو الأطفال للعنف، مؤكدة أن الحفاظ على كيان الأسرة لا يكون على حساب سلامة أفرادها.
وفي سياق آخر، استهدف مجمع إعلام كفر الشيخ تعزيز الثقافة المجتمعية الرصينة من خلال فعالية حاشدة ناقشت تداعيات السلوك العدواني داخل المحيط المنزلي وبحثت اليات التصدي لتلك الظواهر السلبية بمشاركة نخبة من المتخصصين
حيث انطلقت فعاليات الندوة التثقيفية الكبرى التي احتضنتها مدرسة الزراعة المشتركة بمدينة دسوق تحت رعاية مجمع إعلام كفر الشيخ وبالتنسيق مع مجلس المدينة وكلية الدراسات الإسلامية بنين والإدارة التعليمية لبحث ملف العنف الأسري وتأثيراته المدمرة على النسيج المجتمعي وجاءت هذه الخطوة كجزء أصيل من حملة تنمية الأسرة استثمار في بكرة التي يشرف عليها مجمع إعلام كفر الشيخ بقيادة عبد القادر الشناوي وتنفيذا لسياسات الدكتور أحمد يحيى رئيس قطاع الإعلام الداخلي لترسيخ المفاهيم الإيجابية ونبذ التطرف السلوكي وتدعيم كيان الأسرة المصرية الذي يمثل الركيزة الأولى في بناء الإنسان والوطن
تحدث محمد عبد الرحمن مدير إدارة البرامج والأنشطة الإعلامية السكانية لدى مجمع إعلام كفر الشيخ عن الغايات الجوهرية لهذا اللقاء مبينا أن الهدف يتمثل في غرس بذور التسامح الفكري وقبول الآخر مع التصدي الحازم لكافة صور القسوة داخل المنازل لكونها تهدد أمن واستقرار المجتمع بشكل مباشر ولا سيما في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة التي تفرض تحديات سلوكية جسيمة تتطلب وعيا شاملا وعملا مؤسسيا متكاملا لحماية أفراد العائلة من التفكك والضياع
استعرضت الدكتور رقية عزت مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام ومسؤول لجنتي الأسرة والطفل بمجلس مدينة دسوق خلال كلمتها التحليلية الأنماط المتعددة للانتهاكات الأسرية موضحة أن المفهوم يتجاوز الضرب الجسدي ليشمل التنمر اللفظي والضغط النفسي والإقصاء الاجتماعي واعتبرت أن هذه الأساليب الملتوية تمثل خطورة بالغة على جيل الشباب وتؤثر بشكل مدمر على التنشئة الاجتماعية للأطفال مما ينعكس سلبا على نظرتهم لذواتهم وللعالم المحيط بهم مشيرة إلى أن البيت هو المحضن الأول الذي يصيغ منظومة القيم لدى الأبناء.
اقرأ المزيد..