بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

لوكا​س مورا والأهلي.. مفاوضات غير معلنة أم جس نبض؟

بوابة الوفد الإلكترونية

 تداولت بعض وسائل الإعلام والصحفيون الرياضيون خلال الساعات الماضية أنباءً عن اهتمام النادي الأهلي بالتعاقد مع النجم البرازيلي لوكاس مورا، لاعب ساو باولو وتوتنهام السابق، خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، لكن سرعان ما خرجت تصريحات متطابقة من جميع الأطراف المعنية لتنفي هذه الأنباء بشكل قاطع، وتؤكد أنها مجرد شائعات لا أساس لها من الصحة.

مصدر الشائعات وتضارب المعلومات:

 يعود أصل هذه الشائعات إلى الصحفي البرازيلي راموني أرتيكو، الذي نشر عبر حسابه على منصة "إكس" أن لوكاس مورا يدخل في مفاوضات مع النادي الأهلي.

 وجاء في تغريدة الصحفي أن مورا قد يرحب بالانتقال إلى العملاق المصري إذا تلقى عرضًا ماليًا مناسبًا، وذلك في ظل اقتراب عقده من نهايته مع ساو باولو (ينتهي في ديسمبر 2026).

الأهلي ينفي..

 كان الرد الأهلاوي حاسمًا وحادًا، حيث نفى مصدر مسؤول داخل النادي صحة هذه الأنباء بشكل قاطع، واصفاً الصحفي البرازيلي الذي نشر الخبر بأنه "كذاب كذاب كذاب".

 كما أصدر النادي بيانًا يؤكد فيه عدم صحة أي مفاوضات مع أي لاعبين في الفترة الحالية، وأوضح أن تركيزه منصب حالياً على منافسات الدوري الممتاز التي يسعى لتحقيق لقبها.

وكيل اللاعب يحسم الجدل:

 وضع وكيل أعمال لوكاس مورا، جونيور بيدروسو، حدًا نهائيًا للتكهنات، حيث صرح لوسائل الإعلام المصرية قائلاً: "لا أحد من الأهلي تحدث معي، لذلك لا يمكنني اعتبار أن هناك أي نوع من الاهتمام".

 هذا النفي المزدوج من النادي ووكيل اللاعب يؤكد بشكل قاطع عدم وجود أي مفاوضات أو اتصالات رسمية بين الطرفين.

حقيقة موقف لوكاس مورا الحالي:

 بعيدًا عن الشائعات، هناك عدة عوامل تجعل صفقة انتقال اللاعب إلى الأهلي صعبة التحقيق وغير مرجحة:

إصابة قوية تبعد اللاعب عن الملاعب:
 تعرض لوكاس مورا (33 عامًا) لإصابة قوية خلال مباراة فريقه ساو باولو أمام أتلتيكو مينيرو في الدوري البرازيلي، وأثبتت الأشعة إصابته بكسر في ضلعين، مما استدعى نقله إلى المستشفى بسبب صعوبة في التنفس.

 من المتوقع أن تتراوح مدة غيابه بين 6 إلى 8 أسابيع، مما يعني عودته إلى الملاعب في أواخر أبريل أو مايو المقبل.

ساو باولو يسعى لتجديد عقده:
 كشفت تقارير برازيلية أن نادي ساو باولو فتح بالفعل مفاوضات مع لوكاس مورا لتجديد عقده الذي ينتهي في ديسمبر 2026.

 النادي يعتبر اللاعب "ركيزة أساسية" وقائدًا داخل الفريق، ويسعى لتمديد تعاقده لمدة موسم أو موسمين إضافيين.

 المفاوضات بين الطرفين متوقفة حاليًا بناءً على طلب اللاعب نفسه، الذي يريد تقييم حالته البدنية بعد العودة من الإصابة قبل اتخاذ أي قرار بشأن مستقبله.

راتب اللاعب يتجاوز قدرات الأندية المصرية:
تشير التقارير إلى أن راتب لوكاس مورا السنوي يتجاوز 5 ملايين دولار، وهو مبلغ ضخم يصعب على أي نادٍ مصري تحمله في ظل الأوضاع المالية الحالية للدوري.

الأهلي لا يحتاج خدمات جناح جديد:
 من الناحية الفنية، يمتلك النادي الأهلي بالفعل 5 أو 6 لاعبين في مركز الجناح، ولا يبحث حاليًا عن تدعيم هذا المركز.

 الأولوية القصوى للنادي في فترة الانتقالات الصيفية هي التعاقد مع مهاجم صريح، بعد المعاناة الواضحة التي عانى منها الفريق منذ رحيل وسام أبو علي إلى كولومبوس كرو.

جس نبض من طرف واحد:

 في النهاية، يبدو أن قصة مفاوضات الأهلي مع لوكاس مورا ليست أكثر من شائعة أطلقها صحفي برازيلي، ربما بناءً على رغبة وكيل اللاعب في تسويق موكله أو جس نبض الأندية المهتمة.

 فمع إصابة اللاعب بكسر في الضلعين، وتجمد المفاوضات مع ساو باولو، واقتراب دخوله الأشهر الأخيرة من عقده، قد يكون من مصلحة وكيل اللاعب إشاعة اهتمام أندية كبرى لتعزيز موقفه التفاوضي مع النادي البرازيلي أو فتح أبواب أخرى.

 لكن يبقى المؤكد، وفقًا لتصريحات الأهلي الرسمية ووكيل اللاعب، أن لا مفاوضات ولا اتصالات ولا نية حقيقية لضم لوكاس مورا إلى القلعة الحمراء في الوقت الحالي.