بطل "حكاية نرجس" الحقيقي: هدمت حياتي من أجل حضن أبي فاستقبلني بـ"ليس لك حق عندي"
سرد إسلام الضائع، البطل الحقيقي لمسلسل “حكاية نرجس”، وضحية أغرب قضية اختطاف ونسب في مصر، فصول مأساته التي لم تكن مجرد أزمة نسب، بل كانت رحلة عذاب بدأت من أرصفة الشوارع وانتهت بصدمة هزت كيانه في سن الثالثة والثلاثين.
إسلام الضائع البطل الحقيقي لمسلسل “حكاية نرجس”:
وروى “إسلام”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، كيف قضى زهرة شبابه من سن 15 إلى 20 عامًا مشردًا في الشوارع، ينام ويأكل ويعاني المرض على الأرصفة، دون أن يجد يد الحنان من الحاج جمعة الذي كان يظنه والده، موضحًا أنه رغم هذا الضياع، التزم بواجباته الوطنية وأنهى خدمته العسكرية بقدوة حسنة، حاملًا حلم تحويل ورشة والده إلى مصنع كبير ليبدأ حياة مستقرة.
وكشف عن أن زواجه الأول كان بترتيب من والده لخدمة زوجته المريضة، ليفاجأ بعد إنهاء جيشه باختفاء زوجته ورفض والده منحه حقوقه أو حتى السماح له بالعيش في البيت، مما أدى لصدور حكم بحبسه في قضية "تبديد منقولات"، معقبًا: "والدي طردني وقال لي: طالما لم يمسكك أحد فلن تأخذ شيئًا".
ولفت إلى أنه بعد سنوات من الاستقرار في القليوبية مع زوجة ثانية وطفلين (يوسف وعبد الرحمن)، حاول نسيان الماضي، معلقًا قسوة والده على شماعة عدم التربية في الصغر؛ موضحًا أن الحاج جمعة استدرجه مجددًا بوعود كاذبة بمنحه الدور الثالث وتشغيل الورشة، معقبًا: "هدمت حياتي في القليوبية، تركت عملي وشقتي وعدت بأسرتي ظنًا مني أنني سأرتمي في حضن أهلي، لكن الأمر لم يستغرق سوى أسبوع واحد حتى انهارت حياة أسرتي النفسية مجددًا".
وأشار إلى أنه في لحظة مواجهة حاسمة، عندما طالب بحقوقه كابن بكر وسند لوالده، جاء الرد الذي لم يكن يتوقعه أبدًا، حين صرخ في وجهه الحاج جمعة قائلًا: "ليس لك حق عندي"، لتكمل الزوجة الصدمة بكلمات نزلت كالصاعقة: "ألم أقل لك إن هذا ليس ابني؟، لا هو ولا أولاده يدخلون هذا البيت مرة أخرى".
كشف السيناريست عمار صبري، مؤلف أن المسلسل مستوحى من قصة حقيقية، مشيرًا إلى أن الشخصية الرئيسية تحمل دوافع نفسية معقدة، وأن أزمة عدم الإنجاب ترتبط بتعريف الذات، وليس مجرد مشكلة طبية، وهو ما انعكس في بناء العمل الدرامي.
وأوضح مؤلف «حكاية نرجس» خلال لقائه مع الإعلامية راندا فكري في برنامج «الحياة انت وهي» المذاع على قناة الحياة، أن «نجرس» يستند إلى قصة حقيقية شهيرة، مؤكدًا أن من يتابع التحقيقات أو اللقاءات التلفزيونية المرتبطة بها سيدرك أن الشخصية الرئيسية كانت مثيرة للانتباه بشكل لافت.
«حكاية نرجس» تحت المجهر.. راندا فكري تشيد بجراءة الدراما في طرح القضايا الحساسة
وأوضح صبري أن الجرائم التي ارتكبتها الشخصية لم تكن تقليدية، بل اتسمت بدرجة عالية من الذكاء والتخطيط المحكم على مدار سنوات طويلة، لافتًا إلى أن الدافع كان مختلفًا عن المألوف، إذ لم يكن الهدف الاتجار بالأطفال أو استغلالهم، بل اختطاف طفل لتبنيه وتسجيله باسمها، وهو ما وصفه بالفكرة غير المعتادة.