بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

سيناريو صادم.. النفط يتجاوز 200 دولار مع تصاعد الحرب

بوابة الوفد الإلكترونية

تتزايد المخاوف في أسواق الطاقة العالمية من قفزة غير مسبوقة في أسعار النفط، في حال استمرار الصراع الدائر مع إيران حتى شهر يونيو المقبل، خاصة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط في العالم.

 وتشير تقديرات صادرة عن Macquarie Group إلى أن الأسعار قد تصل إلى مستوى قياسي يقترب من 200 دولار للبرميل في هذا السيناريو المتشائم.

وأوضح محللون، من بينهم فيكاس دويفيدي، أن استمرار التوترات خلال الربع الثاني من العام قد يدفع الأسعار الحقيقية إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة، مع منح هذا السيناريو احتمالية تصل إلى 40%. 

وفي المقابل، رجحوا بنسبة 60% سيناريو أكثر تفاؤلاً يتمثل في انتهاء النزاع مع نهاية مارس، ما قد يخفف من الضغوط الحالية على الأسواق.

إغلاق مضيق هرمز يهدد توازن السوق العالمي

يمثل مضيق هرمز شرياناً أساسياً لإمدادات الطاقة العالمية، إذ تمر عبره كميات ضخمة من النفط الخام والمنتجات البترولية يومياً. وقد أدى التصعيد العسكري إلى تعطيل شبه كامل لحركة الملاحة في هذا الممر الحيوي، ما انعكس بشكل مباشر على مستويات العرض في الأسواق الدولية.

وأشار التقرير إلى أن استمرار إغلاق المضيق لفترة طويلة سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل حاد، إلى درجة قد تؤثر سلباً على الطلب العالمي، في ظل عجز الأسواق عن تعويض هذا النقص الكبير في الإمدادات.

 كما شدد المحللون على أن توقيت إعادة فتح المضيق، إلى جانب حجم الأضرار المحتملة في البنية التحتية للطاقة، سيحددان بشكل كبير ملامح المرحلة المقبلة لأسواق النفط.

قفزة قوية لخام برنت وسط اضطرابات الإمدادات

شهد خام Brent crude oil ارتفاعات ملحوظة خلال شهر مارس، مدفوعاً بتداعيات الحرب والتوترات في منطقة الشرق الأوسط، التي تعد من أبرز مناطق إنتاج النفط في العالم. ويتجه الخام القياسي لتسجيل أكبر مكسب شهري له على الإطلاق.

وخلال تداولات الجمعة، استقر سعر برنت بالقرب من 108 دولارات للبرميل، بعد أن سجل في وقت سابق من الشهر نحو 119.50 دولاراً، وهو أعلى مستوى منذ اندلاع الأزمة. ويُذكر أن السعر القياسي التاريخي للخام بلغ 147.50 دولاراً للبرميل في عام 2008، وفقاً لبيانات الأسواق العالمية.

تأجيل التصعيد العسكري يمنح الأسواق هدنة مؤقتة

في سياق متصل، قرر Donald Trump تمديد المهلة الخاصة باستهداف منشآت الطاقة الإيرانية لمدة عشرة أيام إضافية، في خطوة تعد الثانية من نوعها، ما يؤجل احتمالات التصعيد العسكري إلى مطلع أبريل.

وأشار إلى أن إيران سمحت بمرور عدد محدود من ناقلات النفط عبر المضيق، في بادرة تهدف إلى تخفيف حدة التوتر، وهو ما ساهم جزئياً في تهدئة الأسواق مؤقتاً.

اضطرابات الإمدادات تدفع الأسعار لمستويات مرتفعة

أكد المحللون أن إغلاق مضيق هرمز تسبب في موجة ارتفاع قوية في أسعار النفط الخام ومشتقاته، نتيجة الانخفاض الحاد في حجم الإمدادات المتاحة. ففي الظروف الطبيعية، كان المضيق يشهد عبور نحو 15 مليون برميل يومياً من النفط الخام، إضافة إلى قرابة 5 ملايين برميل من المنتجات المكررة.

ومع استمرار هذه الأزمة، تبقى الأسواق العالمية في حالة ترقب حذر، حيث ستحدد تطورات الأوضاع الجيوسياسية ومسار الصراع مستقبل أسعار الطاقة خلال الفترة المقبلة، وسط مخاوف من تداعيات اقتصادية واسعة النطاق إذا طال أمد الأزمة.