بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

النفط يتجه لخسارة أسبوعية رغم التوترات الجيوسياسية

بوابة الوفد الإلكترونية

شهدت أسعار النفط تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم الجمعة في الأسواق الآسيوية، وسط حالة من الحذر بين المستثمرين، مع تزايد المؤشرات على إمكانية تهدئة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة الأسعار ودفعها نحو الانخفاض.

تراجع محدود في أسعار النفط

سجلت عقود خام برنت تسليم مايو انخفاضًا بنحو 0.5% لتصل إلى مستوى 107.50 دولار للبرميل، فيما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.7% لتسجل نحو 93.82 دولار للبرميل.

وعلى مدار الأسبوع، تتجه الأسعار لتسجيل خسائر تتجاوز 4%، في إشارة إلى تغير واضح في توجهات السوق مقارنة ببداية الأسبوع التي شهدت ارتفاعات ملحوظة.

آمال التهدئة تضغط على الأسعار

جاء هذا التراجع مدفوعًا بتزايد التوقعات بإمكانية احتواء التصعيد في الشرق الأوسط، خاصة بعد تصريحات دونالد ترامب التي أشار فيها إلى وقف مؤقت للهجمات على البنية التحتية للطاقة في إيران لمدة 10 أيام، استجابة لطلب من طهران.

وأكد ترامب أن المفاوضات بين الجانبين تسير بشكل إيجابي، وهو ما عزز من تفاؤل الأسواق بإمكانية الوصول إلى حل دبلوماسي، رغم استمرار الحذر من الجانب الإيراني الذي لم يُبدِ نفس الدرجة من التفاؤل.

مقترحات السلام وتأثيرها على السوق

أشارت تقارير إلى أن إيران تدرس مبادرة أمريكية تتضمن نحو 15 بندًا، تشمل فرض قيود على الأنشطة النووية والعسكرية، مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية.

وقد ساهمت هذه الأنباء في تقليل المخاوف من تصعيد عسكري واسع، وهو ما انعكس على تراجع أسعار النفط مع انخفاض احتمالات حدوث اضطرابات كبيرة في الإمدادات.

مضيق هرمز في دائرة الاهتمام

يظل مضيق هرمز أحد أهم العوامل المؤثرة في سوق النفط العالمي، نظرًا لكونه ممرًا رئيسيًا لجزء كبير من صادرات النفط.

ومع تراجع احتمالات التصعيد في المنطقة، هدأت المخاوف بشأن تعطل الإمدادات عبر هذا الممر الحيوي، مما ساهم في الضغط على الأسعار خلال جلسات التداول الأخيرة.

تقلبات حادة خلال الأسابيع الماضية

شهدت أسواق النفط موجة من التقلبات القوية خلال الفترة الأخيرة، حيث قفزت الأسعار بشكل ملحوظ مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل.

لكن هذه المكاسب بدأت في التآكل تدريجيًا مع ظهور إشارات متكررة على إمكانية التهدئة، ما دفع المتداولين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن حجم المخاطر الجيوسياسية.

وفي وقت سابق من الأسبوع، تعرضت الأسعار لضغوط إضافية بعد تأجيل ضربات عسكرية كانت متوقعة، وهو ما عزز من الاتجاه الهبوطي للأسواق.

ارتفاع المخزونات الأمريكية يزيد الضغوط

إلى جانب العوامل السياسية، لعبت البيانات الاقتصادية دورًا مهمًا في الضغط على الأسعار، حيث أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي ارتفاع مخزونات النفط الخام بنحو 2.3 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي.

كما كشفت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية عن زيادة أكبر بلغت 6.9 مليون برميل، ليصل إجمالي المخزون إلى نحو 456.2 مليون برميل، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ يونيو 2024.

نظرة مستقبلية للأسواق

في ظل هذه المعطيات، يبدو أن أسواق النفط تتجه نحو مرحلة من التوازن الحذر، حيث تتقاطع العوامل الجيوسياسية مع مؤشرات العرض والطلب.

ومن المتوقع أن تستمر الأسعار في التحرك وفقًا لتطورات المشهد السياسي في الشرق الأوسط، إلى جانب البيانات الاقتصادية، خاصة تلك المتعلقة بالمخزونات والإنتاج، والتي ستظل عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة.