بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

(خاص) ناهد عبد الحميد ..قصة أم جمعت أبناء ليسوا من رحم واحد صنعت منهم عائلة واحدة

بوابة الوفد الإلكترونية

في أحد مشاهد التكريم المؤثرة، وقفت سيدة مصرية بسيطة من محافظة الإسماعلية “ناهد عبد الحميد” تتلقى تكريمها كـ"أم مثالية"، بينما تختصر ملامحها رحلة طويلة من الكفاح والصبر، رحلة بدأت منذ أن كانت في الثامنة عشرة من عمرها.

May be an image of one or more people and people smiling

وفي حوارها مع “الوفد” قالت إنها تزوجت وهي لا تزال في بداية شبابها من رجل كان لديه ثلاثة أبناء، لم تتردد في تحمل المسؤولية فاحتضنتهم كأم حقيقية، لتبدأ رحلتها مع الأمومة مبكرًا، دون تفرقة بين أبنائها وأبناء زوجها.

 

لكن القدر كان يحمل لها اختبارًا أصعب، بعد سنوات قليلة من الزواج لم تتخطى الـ 10 سنوات، توفي زوجها، تاركًا لها مسؤولية خمسة أطفال، بعضهم لا يزال في سنواته الأولى، لتجد نفسها وحيدة في مواجهة الحياة، دون خبرة كافية أو دعم حقيقي، وفي ظل ظروف اجتماعية صعبة وضغوط من المحيطين بها ورغم ذلك، لم تستسلم.

 

تقول إن أصعب ما واجهته لم يكن فقط غياب الزوج، بل مواجهة الواقع الجديد: الخروج للعمل، وتحمل أعباء الحياة من الصفر، إلى جانب تربية الأبناء وتعليمهم، كانت الرحلة "شاقة جدًا" كما تصفها، لكنها تمسكت بالأمل وبإيمانها أن الصبر سيؤتي ثماره.

 

وعلى مدار سنوات طويلة، كرست ناهد حياتها بالكامل لأبنائها، فحرصت على تعليمهم حتى تخرجوا في الجامعات، بل واستكمل بعضهم دراسات عليا، ولم تفرق يومًا بينهم، حتى نشأوا جميعًا كإخوة حقيقيين، لا يعرف أحد منهم من ابن من حسبما وصفت.

 

واليوم، بعد أكثر من ثلاثة عقود من الكفاح، تقف هذه الأم وسط أبنائها وأحفادها واللائي عكفت على تربيتهم أيضًا، تحصد ثمرة صبرها، ليس فقط في نجاحهم، بل في حبهم وترابطهم.

 

وعن لحظة تكريمها، تقول إنها كانت مفاجأة أسعدت قلبها، وشعرت خلالها أن كل سنوات التعب لم تذهب سدى، ووجهت رسالتها لكل أم قائلة :"الصبر هو الطريق… وتربية الأولاد صح عمره ما يضيع، اللي تزرعيه النهارده هتحصديه بكرة حب واهتمام."