جحيم "السياني" يبتلع قاطرة بترول.. مصرع سائق في منعطف الموت بالجمهورية اليمنية
شهدت محافظة إب بالجمهورية اليمنية فاجعة جديدة هزت الأوساط المحلية، إثر انقلاب صهريج محمل بآلاف اللترات من مادة البترول في منحدر صخري مروع أسفل جسر السياني.
وهو الحادث الذي حول المنعطف الخطير إلى ساحة من الحطام والدماء بعد أن لقي السائق حتفه داخل قمرة القيادة، وسط حالة من الاستنفار الأمني والمدني خشية وقوع كارثة بيئية أو انفجار وشيك جراء تسرب المواد البترولية التي غطت مساحات واسعة من موقع الحادث الأليم.
تفاصيل "الرحلة الأخيرة".. كيف سقط صهريج الموت؟
كشفت المعاينات الأولية بمحافظة إب أن القاطرة الضخمة المحملة بالوقود كانت تسلك الطريق المنحدر من مديرية السياني، وعند وصولها إلى المنعطف الحاد أسفل الجسر.
فقد السائق السيطرة على عجلة القيادة نتيجة ثقل الحمولة وخطورة الطريق، مما أدى إلى انقلاب الصهريج عدة مرات قبل أن يستقر في قاع المنحدر.
وأكدت مصادر محلية أن السائق فارق الحياة فور وقوع التصادم العنيف، حيث تحولت مقدمة القاطرة إلى كتلة من الحديد المشوه التي حاصرت جثته لساعات طويلة.
وعلى الفور، هرعت فرق الإنقاذ والمواطنين إلى الموقع في محاولة يائسة لاستخراج جثمان السائق، إلا أن صعوبة التضاريس ووجود كميات هائلة من البترول المتسرب جعلت المهمة محفوفة بالمخاطر.
وبدأت الفرق المتخصصة منذ الصباح الباكر وحتى اللحظة في عمليات سحب الصهريج باستخدام آليات ثقيلة، وسط تحذيرات شديدة للأهالي من الاقتراب أو إشعال أي مصادر للنيران في المنطقة المحيطة لمنع وقوع حريق مدمر قد يمتد إلى القرى المجاورة.
غضب شعبي ومطالبات بمحاسبة "مكتب الأشغال"
فجر الحادث بركانا من الغضب بين الناشطين وأهالي منطقة السياني، الذين جددوا مناشداتهم "للمرة الألف" لإنقاذهم من هذا الطريق الذي بات يعرف ب"طريق الهلاك".
وأشار الأهالي إلى أن غياب السياج الحديدي المتهالك وانعدام المصدات الخرسانية في الأماكن الخطيرة هو السبب الرئيسي وراء تكرار هذه الحوادث الدامية، محملين السلطة المحلية ومكتب الأشغال المسؤولية الكاملة عن إزهاق الأرواح نتيجة الإهمال الممنهج في صيانة الطرق الحيوية بالجمهورية اليمنية.
ورصدت التقارير الميدانية أن هذا الموقع تحديدا شهد عشرات الحوادث المماثلة خلال الأشهر الماضية، ورغم الوعود المتكررة بالترميم، إلا أن "منعطف السياني" لا يزال يحصد أرواح المسافرين وسائقي الشاحنات.
وطالب المحتجون بضرورة إنشاء جدران ساندة وحواجز أمان قوية قادرة على صد المركبات الثقيلة، مؤكدين أن السكوت عن هذا الوضع يعد مشاركة في الجريمة، خاصة مع استمرار نزيف الدماء على الأسفلت المتهالك.
