جرار زراعي يدهس شابا بالفيوم.. "محمود" ضحية لقمة العيش تحت عجلات الموت
شهدت محافظة الفيوم فاجعة إنسانية هزت أركان مركز طامية، بعدما تحولت "عزبة جرين أم القتل" إلى ساحة من الحزن والدموع عقب مصرع شاب في مقتبل العمر دهسا أسفل عجلات جرار زراعي.
حيث لفظ الضحية أنفاسه الأخيرة متأثرا بإصاباته البالغة التي لم تمهله طويلا، وسط صرخات الأهالي الذين تجمعوا في مشهد جنائزي مهيب لمواساة أسرة الشاب الذي خرج باحثا عن رزقه ليعود جثة هامدة في مشرحة المستشفى، مما استنفر الأجهزة الأمنية للوقوف على ملابسات الحادث الأليم وضبط المتسبب فيه.
تفاصيل اللحظات الأخيرة وحصيلة "حادث طامية" المأساوي
بدأت خيوط الواقعة الحزينة ببلاغ تلقاه اللواء أحمد عزت، مساعد وزير الداخلية مدير أمن الفيوم، من غرفة عمليات شرطة النجدة، يفيد بوقوع حادث تصادم مروع أسفر عن وفاة شاب بمحيط مركز طامية.
وعلى الفور انتقلت قوات الأمن برئاسة العميد أحمد سيف، مأمور مركز شرطة طامية، رفقة سيارات الإسعاف إلى موقع الحادث، وتبين من المعاينة الأولية أن الضحية يدعى محمود أحمد أبو شريف، يبلغ من العمر 26 عاما، ومقيم بقرية "جرين أم القتل"، حيث داهمته عجلات جرار زراعي أثناء سيره، مما تسبب في إصابته بكسور ونزيف حاد أدى لوفاته في الحال.
سجلت التحريات الميدانية أن الشاب محمود أحمد أبو شريف كان يحظى بسمعة طيبة بين أهالي العزبة، وبحث رجال المباحث الجنائية في كواليس الحادث لتحديد عما إذا كان هناك شبهة جنائية أو إهمال من سائق الجرار.
وانتقلت سيارة الإسعاف لنقل الجثة إلى مشرحة مستشفى طامية المركزي تحت تصرف جهات التحقيق، فيما فرضت الأجهزة الأمنية طوقا حول مكان الواقعة لتسهيل حركة المرور ومنع تجمهر المواطنين الغاضبين، وبقت ملابس الضحية الملطخة بالدماء شاهدة على "لحظة غدر" من آلة زراعية حولت حلم الشاب ب "لقمة العيش" إلى كابوس انتهى خلف أسوار المشرحة.
استنفار أمني وتحقيقات موسعة لفك شفرة "عجلات الموت"
أمرت النيابة العامة ببدء تحقيقات موسعة في الواقعة، وكلفت رجال المباحث بمركز شرطة طامية بسرعة إجراء التحريات حول السائق المتسبب في دهس الشاب محمود أحمد أبو شريف، ومعاينة الجرار الزراعي لبيان مدى سلامته الفنية.
وبحثت جهات التحقيق في أقوال شهود العيان الذين أكدوا أن الحادث وقع في ثوان معدودة نتيجة السرعة أو عدم الانتباه، وصنفت التقارير الطبية الأولية الوفاة بأنها نتيجة "هبوط حاد في الدورة الدموية" إثر تهتك في الأنسجة وكسور مضاعفة نتيجة الثقل الكبير لعجلات الجرار.
انتقلت "بوابة الوفد" لرصد حالة الحزن في عزبة جرين أم القتل، حيث أكد الأهالي أن الضحية كان العائل لأسرته، وطالبوا بضرورة تقنين سير الجرارات الزراعية داخل الطرق السكنية لمنع تكرار هذه “المجازر اليومية”، وحرر المحضر اللازم بالواقعة، وتم إخطار النيابة التي صرحت بدفن جثة الشاب عقب الانتهاء من تقرير الصفة التشريحية.