"رياح الموت" في الفيوم.. صرخة "طامية" تهز القلوب والتصريح بدفن "عريس الخشب"
أسدلت النيابة العامة بمركز طامية في محافظة الفيوم الستار على فاجعة إنسانية زلزلت قلوب أهالي قرية "جرين أم القتل"، بإصدارها قرارا عاجلا بالتصريح بدفن جثمان الشاب محمود هاني أحمد (27 عاما)، الذي تحول في لحظة خاطفة من عابر سبيل إلى جثة هامدة تحت أنقاض ألواح خشبية هوت عليه من السماء بفعل الرياح العاتية والطقس السيئ.
في مشهد جنائزي مهيب حبس أنفاس المارة، لتنتهي الرحلة بتقرير الصفة التشريحية الذي أكد أن "غدر الطبيعة" كان أسرع من محاولات الإنقاذ، وسط بكاء وعويل رفاقه الذين ودعوه إلى مثواه الأخير.
كواليس ليلة الرعب.. "محمود" ضحية العاصفة في "جرين أم القتل"
بدأت فصول المأساة، بتلقي اللواء أحمد عزت، مدير أمن الفيوم، إخطارا من مأمور مركز شرطة طامية، يفيد بورود بلاغ باستشهاد الشاب محمود هاني أحمد بعزبة جورين إم القتل التابعة لقرية المظاطلي.
وانتقلت قوة أمنية وسيارات الإسعاف لموقع البلاغ، لتكشف المعاينة الأولية أن الضحية كان يمر بالطريق الزراعي آمنا، قبل أن تقتلع الرياح الشديدة كميات ضخمة من الألواح الخشبية وتلقيها فوق رأسه، ليلفظ أنفاسه الأخيرة متأثرا بإصابات قطعية وكسور متفرقة لم تمهله فرصة للنجاة.
طوارئ في الفيوم.. والنيابة تحسم الجدل بقرار الدفن
انتقلت جهات التحقيق لمناظرة جثمان الفقيد داخل مشرحة مستشفى طامية المركزي، حيث تم فحص ملابسات الواقعة وسماع أقوال شهود العيان الذين أكدوا أن سوء الأحوال الجوية وسرعة الرياح التي ضربت المحافظة كانت “غير مسبوقة”.
وبناء عليه صرحت النيابة العامة بدفن الجثمان وتسليمه لذويه ليوارى الثرى في مقابر الأسرة، فيما تحرر المحضر اللازم بالواقعة للوقوف على مدى وجود إهمال في تأمين تلك الأخشاب من عدمه، لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث المفجعة التي تروح ضحيتها أرواح شابة في مقتبل العمر.
تحذيرات أمنية.. الطقس السيئ يضرب المحافظات والأجهزة ترفع الطوارئ
تأتي واقعة "عريس طامية" في ظل موجة تقلبات جوية عنيفة تضرب الفيوم وعدة محافظات مصرية، مما دفع الأجهزة التنفيذية لرفع درجة الاستعداد القصوى.
وحذرت مديرية أمن الفيوم المواطنين من السير أسفل اللافتات الإعلانية المتهالكة أو الأجسام الخشبية غير المثبتة فوق أسطح العقارات، خاصة مع توقعات باستمرار الرياح المثيرة للأتربة.
وناشدت السلطات أصحاب الورش والمقاولين بضرورة تأمين مواد البناء والأخشاب بمواقع العمل، منعا لتحولها إلى "مقاذيف موت" تترصد الأبرياء في الشوارع.