بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

بين الغضب الشعبي والتحرك الرسمي.. تفاصيل أزمة مقال فؤاد الهاشم المثير للجدل

فؤاد الهاشم
فؤاد الهاشم

أثار مقال للكاتب والصحفي الكويتي فؤاد الهاشم بعنوان «كلب إلا ربع لكل مواطن» موجة واسعة من الجدل والغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن تضمن تصريحات مسيئة عن مصر، وأشعلت هذه التصريحات حالة من الاستياء بين رواد مواقع التواصل في مصر وعدد من الدول العربية، حيث اعتبرها كثيرون إساءة غير مقبولة تمس صورة الدولة المصرية وشعبها، فضلًا عن تأثيرها السلبي على القطاعين الصحي والسياحي.

وامتدت تداعيات الأزمة إلى المستوى الشخصي، حيث أعلنت ابنة الكاتب تبرؤها من تصريحات والدها، مؤكدة احترامها الكامل للشعب المصري وقيادته، ورافضة ما ورد في المقال جملة وتفصيلًا.

 

أزمة فؤاد الهاشم تكشف قوة العلاقات المصرية الكويتية في مواجهة الشائعات

 

وفي أول رد رسمي، أصدرت وزارة الدولة للإعلام بيانًا شديد اللهجة، أكدت فيه رفضها القاطع لما تضمنه المقال من “إساءات وبذاءات” بحق مصر وشعبها، ووصفت ما صدر عن الكاتب بأنه “انحطاط أخلاقي وسقوط مهني لا يمكن التسامح معه”.

 

وأشادت الوزارة في بيانها بمواقف عدد كبير من الإعلاميين والمثقفين في الكويت ودول الخليج، الذين سارعوا إلى إدانة المقال، مؤكدين عمق العلاقات التاريخية التي تربط بين الشعبين المصري والكويتي، والتي تمتد عبر عقود طويلة من التعاون الثقافي والسياسي.

 

كما شددت الوزارة على ضرورة عدم الخلط بين تصرفات فردية لا تمثل سوى صاحبها، وبين الشعب الكويتي الشقيق المعروف بمحبته لمصر وحرصه على العلاقات الطيبة معها، محذرة من الانسياق وراء محاولات إثارة الفتنة بين البلدين.

 

 

وفي إطار الرد الرسمي، أعلنت الوزارة اتخاذ عدة إجراءات، من بينها التواصل عبر وزارة الخارجية والتعاون الدولي مع الجانب الكويتي، من خلال السفارة المصرية في الكويت، لبحث ما تضمنه المقال من إساءات.

 

كما تم التنسيق مع السلطات الكويتية، التي قررت إحالة الواقعة إلى النائب العام لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، في خطوة تعكس جدية التعامل مع الأزمة.

 

وشملت التحركات أيضًا تقديم مذكرات رسمية إلى جهات إعلامية ومهنية، من بينها جمعية الصحفيين الكويتية، واتحاد الصحفيين العرب، ونقابة الصحفيين المصرية، لاتخاذ ما يلزم وفق مواثيق الشرف الإعلامي.

 

من جانب آخر، أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالًا هاتفيًا مع نظيره الكويتي جراح جابر الأحمد الصباح، تناول مجمل التطورات الإقليمية، إلى جانب تداعيات الأزمة.

 

وخلال الاتصال، أكد الوزير المصري التضامن الكامل مع دولة الكويت في مواجهة أي تهديدات، مشددًا على أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وهو ما لقي تقديرًا من الجانب الكويتي.

 

كما أعرب عبد العاطي عن تقديره لسرعة استجابة السلطات الكويتية في التعامل مع الواقعة، وإحالتها إلى الجهات القضائية المختصة، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعكس عمق ومتانة العلاقات التاريخية بين البلدين، وتُفشل أي محاولات للنيل منها.

 

 

واختتمت الجهات الرسمية المصرية بياناتها بالتأكيد على أهمية دور الإعلام والمواطنين في التصدي للشائعات ومحاولات الوقيعة بين الدول العربية، داعية إلى التكاتف والحفاظ على وحدة الصف العربي، خاصة في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.