بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

دعوة عاجلة من منظمة الصحة العالمية: تحرك جماعي لإنهاء وباء السل في شرق المتوسط

شعار منظمة الصحة
شعار منظمة الصحة العالمية


بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السل 2026، أطلقت منظمة الصحة العالمية نداءً عاجلًا لتكثيف الجهود الإقليمية للقضاء على السل، تحت شعار: "نعم! نستطيع القضاء على السل! بقيادة البلدان، بدعم من الناس".
ورغم التقدم المحرز، لا يزال السل يمثل تحديًا صحيًا كبيرًا في إقليم شرق المتوسط، حيث سُجِّل نحو 920 ألف إصابة جديدة و85 ألف حالة وفاة خلال عام 2024 فقط. وتشير التقديرات إلى أن ثلث الحالات لا يتم اكتشافها، خاصة في الدول ذات الهشاشة الصحية والعبء المرتفع للمرض.
وأكدت الدكتورة حنان بلخي، المديرة الإقليمية للمنظمة، أن الفجوات في الوصول إلى خدمات التشخيص والعلاج، إلى جانب الانقطاع عن العلاج، تُسهم في استمرار انتقال العدوى وظهور مقاومة للأدوية، فضلًا عن الأعباء المالية الثقيلة التي تتحملها الأسر.
فجوات مقلقة في الرعاية
تشير البيانات إلى أن 30% فقط من حالات السل المقاوم للأدوية تتلقى العلاج، بينما يستفيد أقل من ربع المرضى من الأنظمة العلاجية الأقصر. كما تبقى تغطية العلاج الوقائي منخفضة للغاية، خاصة بين المخالطين والأشخاص المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية.
تقدم ملموس لكنه هش
بين عامي 2020 و2024، تم تشخيص وعلاج أكثر من 2.8 مليون حالة بنجاح، مع معدلات شفاء تجاوزت 90%. ومع ذلك، تحذر المنظمة من أن هذا التقدم قد يتراجع دون استثمارات مستدامة والتزام سياسي قوي.
ابتكارات جديدة لتعزيز التشخيص
في خطوة لتوسيع الوصول إلى التشخيص، أصدرت المنظمة ثلاث توصيات رئيسية لعام 2026:
استخدام الاختبارات الجزيئية السريعة بالقرب من نقاط الرعاية
اعتماد مسحات اللسان كبديل أسهل للعينات
تطبيق تقنيات تجميع البلغم لخفض التكاليف وزيادة الكفاءة
ومن المتوقع أن تسهم هذه الابتكارات في الوصول إلى ملايين المرضى الذين لا يتلقون خدمات صحية حاليًا، خاصة في المناطق محدودة الموارد.
رسالة أمل وتحذير
تؤكد المنظمة أن القضاء على السل ممكن، لكنه يتطلب تحركًا عاجلًا، واستثمارات مستمرة، وتعاونًا متعدد القطاعات. وفي المقابل، فإن التقاعس قد يؤدي إلى فقدان المكاسب المحققة وعودة تفشي المرض.
دعوة للعمل
في ختام بيانها، دعت المنظمة الحكومات والمجتمعات والشركاء إلى تعزيز التوعية، وتوسيع خدمات الوقاية والعلاج، وتجديد الالتزام بالقضاء على السل بشكل نهائي.