عطل جديد يضرب إكس للمرة الثالثة في 2026.. النسخة الإلكترونية الأكثر تضررًا
لم يمر سوى خمسة أيام على آخر عطل تقني ضرب منصة إكس المملوكة لإيلون ماسك، حتى عادت المنصة لتتعثر مجددًا يوم الأحد، في ما بات يشكل نمطًا مقلقًا يتكرر شهريًا دون انقطاع منذ مطلع عام 2026.
كيف بدأ عطل منصة إكس؟
رصد موقع Down Detector المتخصص في تتبع أعطال الخدمات الرقمية ارتفاعًا مفاجئًا وحادًا في تقارير المستخدمين المتضررين بدءًا من مساء يوم الإثنين، إذ تجاوز عدد الشكاوى حاجز الأربعة آلاف تقرير في أقل من عشرين دقيقة، قبل أن يبلغ ذروته عند قرابة 4300 شكوى، ثم يأخذ في الانحسار التدريجي، ليستقر عند نحو 3200 تقرير.
وقد تمركز جوهر المشكلة في النسخة الإلكترونية من المنصة، إذ أشارت نحو 60 بالمئة من الشكاوى إلى صعوبات في الوصول عبر المتصفح، فيما توزعت النسب المتبقية بين مشكلات في التطبيق وتعذّر تسجيل الدخول، وأفاد بعض المستخدمين بعجزهم عن نشر روابط أو مقالات حتى حين استطاعوا الولوج إلى حساباتهم.
صمت رسمي لافت من شركة إكس
اللافت في هذا العطل أن الصفحة الرسمية لحالة واجهة برمجة التطبيقات التابعة لإكس ظلت تُظهر مؤشرات خضراء طوال فترة الاضطراب، دون أي إشارة إلى وجود مشكلة، وهو ما يعني أن الشركة لم تعترف رسميًا بالعطل ولم تُصدر أي بيان يوضح ما جرى أو يرسم جدولًا للإصلاح، في نهج بات مألوفًا في تعامل إدارة إكس مع أزماتها التقنية.
ثالث عطل في ثلاثة أشهر
الأكثر إثارة للقلق هو السياق الأوسع لهذا العطل؛ فوفق ما رصده المتابعون، شهدت منصة إكس ما لا يقل عن عطل واحد كل شهر منذ بداية عام 2026، بما في ذلك عطل آخر وقع قبل خمسة أيام فحسب من هذه الحادثة، وتزخر منصات مثل ريديت بخيوط نقاشية مطولة يرصد فيها المستخدمون تصاعدًا ملحوظًا في الأعطال والثغرات التقنية التي تشهدها المنصة خلال الأشهر الأخيرة.
يربط كثير من المحللين هذا التدهور التقني المتكرر بقرارات التسريح الجماعي الواسعة التي طالت الكوادر الهندسية والتقنية في إكس عقب استحواذ ماسك على المنصة، مما أفضى إلى تآكل القدرات التشغيلية اللازمة للحفاظ على استقرار المنصة عند مستوياتها السابقة.
وفي ظل تنامي ظاهرة الحسابات الآلية وما يصفه بعض المستخدمين بانحياز خوارزميات العرض، تتساءل شريحة واسعة من المستخدمين عما إذا كانت المنصة تعمل فعليًا كما ينبغي، حتى حين لا يوجد عطل رسمي معلن، وتبقى إجابة إدارة إكس على هذه التساؤلات غائبة، في حين يواصل المستخدمون تحمل تداعيات أزمة تقنية تبدو بلا نهاية قريبة في الأفق.