بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

عاجل.. التلفزيون الإيراني يكشف سبب استهداف مفاعل ديمونة الإسرائيلي

مفاعل ديمونة
مفاعل ديمونة

أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني أن الهجوم الصاروخي الذي استهدف مدينة ديمونة، حيث تقع المنشأة النووية الإسرائيلية في صحراء النقب بجنوب إسرائيل، جاء رداً مباشراً وصريحاً على قصف "العدو" لمنشأة نطنز النووية في وقت سابق.

وأكد  التلفزيون الرسمي الإيراني  أن هذا التصعيد  بقصف ديمونة يندرج ضمن استراتيجية الرد بالمثل على استهداف المنشآت السيادية والحيوية، وهو ما يضع المنطقة أمام منعطف أمني خطير يطال المحركات النووية للطرفين في ظل "حرب المعامل" المستعرة.

ما هو مبنى ديمونة الذي تم استهدافه؟

هذا الموقع لم يكن مجرد منشأة علمية، بل تحوّل على مدار عقود إلى حجر الزاوية في القوة الاستراتيجية الإسرائيلية، أما المبنى المستهدف يقع ضمن مجمع ديمونة النووي، الذي يضم مفاعل نووي يعمل بالماء الثقيل، ومنشآت لفصل البلوتونيوم، مرافق بحثية وتطويرية شديدة السرية.

أما عن طبيعة المباني الموجودة داخل ديمونة، فالصور والتحليلات الحديثة تشير إلى أن إسرائيل تعمل على تحديث المفاعل القديم أو استبداله، وبناء منشآت تحت الأرض ذات تحصين عالٍ، بالإضافة إلى تطوير مرافق مرتبطة بتجميع أو تحديث الأسلحة النووية، مما يعني أن المبنى المستهدف قد يكون جزءًا من مفاعل حديث أو منشأة دعم حيوية داخل المجمع النووي.

وفي جميع الأحوال، فإن استهداف مبنى داخل ديمونة ليس مجرد خبر عسكري، بل حدث استراتيجي قد يعيد رسم توازنات المنطقة، فهذا الموقع يمثل العقل النووي لإسرائيل، فضلًا عن كونه أخطر هدف يمكن ضربه دون إشعال حرب شاملة، فإذا كان الصاروخ قد وصل فعلًا إلى قلب ديمونة، فإن الرسالة تتجاوز إسرائيل، لتصل إلى كل المنطقة، فالردع لم يعد مطلقًا، والملف النووي بات ساحة مواجهة مفتوحة.

وجدير بالذكر أن مفاعل ديمونة النووي أحد أكثر المنشآت سرية وحساسية في الشرق الأوسط، ومجرد استهدافه بصاروخ إيراني، يعني دخول المنشآت النووية بشكل مباشر في حسابات حرب إيران.

يقع مفاعل ديمونة داخل مركز شمعون بيريز للأبحاث النووية في صحراء النقب، الواقعة على بُعد نحو 90 كيلومتراً جنوب القدس، ويُعد أهم منشأة في البرنامج النووي الإسرائيلي، بحسب وكالة "أسوشييتد برس".

وقد بدأ تشغيل المفاعل في ستينيات القرن الماضي، ولا يُستخدم لإنتاج الكهرباء، بل لأغراض بحثية وعسكرية مرتبطة بالبرنامج النووي، فهو ليس مجرد منشأة منفردة، بل جزء من منظومة صناعية نووية كاملة يُعتقد أنها المسؤولة عن إنتاج المواد الانشطارية اللازمة لصناعة القنابل النووية.