عاجل.. رئيس الأركان الإسرائيلي يحقق في قصف ديمونة ويصادق على شن هجمات ليلية
أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي أنه يحقق في واقعة قصف مفاعل ديمونة ويصادق على شن هجمات ليلية،بحسب ما ذكرت قناة القاهرة الإخبارية في نبأ عاجل لها.
على ما يبدو أننا على أعتاب حرب نووية كارثية، بعد ضرب مركز ديمونة الننوي، أو ما يُعرف رسميًا باسم مركز شيمون بيريز للأبحاث النووية، بواسطة صاروخ باليستي إيراني تم إسقاطه على أحد مباني ديمونة جنوب إسرائيل، في تصعيد غير مسبوق يضرب قلب الردع النووي الإسرائيلي، مما أسفر عن تدميره بالكامل وإصابة عدد من الأشخاص، حسبما أفادت إدارة الإطفاء والإنقاذ فى إسرائيل.
كسر الخط الأحمر النووي
ضرب مبنى داخل ديمونة لا يُعد هجومًا عاديًا، بل رسالة مباشرة بأنه لا يوجد مناطق محصنة بعد الآن، كما تحمل دلالات خطيرة: أهمها كسر الخط الأحمر النووي، فطوال عقود، كان استهداف المنشآت النووية الإسرائيلية من المحرمات غير المعلنة، لكن الضربة الإيرانية إن تأكدت، فهي حتمًا تشير إلى تغيير قواعد الاشتباك، ووجود الشرق الأوسط تحت وطأة تهديد كارثي محتمل، حيث أن أي ضرر كبير في منشأة نووية قد يؤدي إلى تسرب إشعاعي، قد يمتد إلى دول الجوار، بما فيها مصر والأردن، وفق تقديرات مراكز بحثية.
ما هو مبنى ديمونة الذي تم استهدافه؟
هذا الموقع لم يكن مجرد منشأة علمية، بل تحوّل على مدار عقود إلى حجر الزاوية في القوة الاستراتيجية الإسرائيلية، أما المبنى المستهدف يقع ضمن مجمع ديمونة النووي، الذي يضم مفاعل نووي يعمل بالماء الثقيل، ومنشآت لفصل البلوتونيوم، مرافق بحثية وتطويرية شديدة السرية.
أما عن طبيعة المباني الموجودة داخل ديمونة، فالصور والتحليلات الحديثة تشير إلى أن إسرائيل تعمل على تحديث المفاعل القديم أو استبداله، وبناء منشآت تحت الأرض ذات تحصين عالٍ، بالإضافة إلى تطوير مرافق مرتبطة بتجميع أو تحديث الأسلحة النووية، مما يعني أن المبنى المستهدف قد يكون جزءًا من مفاعل حديث أو منشأة دعم حيوية داخل المجمع النووي.
وفي جميع الأحوال، فإن استهداف مبنى داخل ديمونة ليس مجرد خبر عسكري، بل حدث استراتيجي قد يعيد رسم توازنات المنطقة، فهذا الموقع يمثل العقل النووي لإسرائيل، فضلًا عن كونه أخطر هدف يمكن ضربه دون إشعال حرب شاملة، فإذا كان الصاروخ قد وصل فعلًا إلى قلب ديمونة، فإن الرسالة تتجاوز إسرائيل، لتصل إلى كل المنطقة، فالردع لم يعد مطلقًا، والملف النووي بات ساحة مواجهة مفتوحة.
يجدر بالذكر أن مفاعل ديمونة النووي أحد أكثر المنشآت سرية وحساسية في الشرق الأوسط، ومجرد استهدافه بصاروخ إيراني، يعني دخول المنشآت النووية بشكل مباشر في حسابات حرب إيران.
يقع مفاعل ديمونة داخل مركز شمعون بيريز للأبحاث النووية في صحراء النقب، الواقعة على بُعد نحو 90 كيلومتراً جنوب القدس، ويُعد أهم منشأة في البرنامج النووي الإسرائيلي، بحسب وكالة "أسوشييتد برس".
وقد بدأ تشغيل المفاعل في ستينيات القرن الماضي، ولا يُستخدم لإنتاج الكهرباء، بل لأغراض بحثية وعسكرية مرتبطة بالبرنامج النووي، فهو ليس مجرد منشأة منفردة، بل جزء من منظومة صناعية نووية كاملة يُعتقد أنها المسؤولة عن إنتاج المواد الانشطارية اللازمة لصناعة القنابل النووية.