ماكرون: يجب وقف القتال في الشرق الأوسط ولو لأيام لإعطاء الدبلوماسية فرصة
أفادت قناة "الحدث" الإخبارية في خبر عاجل، بأن إيمانويل ماكرون دعا إلى وقف القتال في منطقة الشرق الأوسط ولو بشكل مؤقت لأيام عدة، من أجل إتاحة الفرصة أمام الجهود الدبلوماسية لاحتواء التصعيد المتزايد، وأكد أن استمرار العمليات العسكرية دون توقف يعرقل أي مساعٍ للحوار ويزيد من تعقيد الأزمة.
تحذير من استهداف البنى التحتية ومنشآت الطاقة:
وشدد ماكرون على أن التصعيد غير المحسوب، خصوصًا فيما يتعلق باستهداف البنى التحتية الحيوية ومنشآت الطاقة، يجب أن يتوقف فورًا، لما يحمله من مخاطر كبيرة على الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي. وأوضح أن هذه الهجمات قد تؤدي إلى تداعيات خطيرة تتجاوز حدود المنطقة، وتمتد آثارها إلى أسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية.
دعوة لمحادثات مباشرة بين واشنطن وطهران:
وفي سياق متصل، دعا الرئيس الفرنسي إلى إجراء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، لبحث سبل حماية البنية التحتية للطاقة وتخفيف حدة التوتر، وأكد أن الحوار المباشر بين الطرفين يعد خطوة ضرورية لتجنب مزيد من التصعيد، ويمهد الطريق نحو حلول سياسية تضمن استقرار المنطقة وتجنب الانزلاق إلى صراع أوسع.
لبنان يواجه تحديات مصيرية لاستعادة السيادة:
أكد الدكتور ميشال الشماعي، الباحث السياسي، خلال مداخلة مع قناة "القاهرة الإخبارية"، أن لبنان يقف اليوم أمام تحديات كبرى تمس جوهر الدولة وهيبتها، وعلى رأسها استعادة السيادة الكاملة على جميع أراضيه، وأوضح أن هذه القضية تمثل أولوية وطنية لا تحتمل التأجيل، في ظل ما تشهده البلاد من تعقيدات داخلية وضغوط خارجية متزايدة.
مسؤولية المؤسسات التنفيذية في فرض هيبة الدولة:
وأشار الشماعي إلى أن مسؤولية استعادة هيبة الدولة تقع على عاتق المؤسسات التنفيذية، وفي مقدمتها رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة برئاسة القاضي نواف سلام، إلى جانب الحكومة مجتمعة، مؤكداً أن هذه الجهات تمتلك الصلاحيات اللازمة لاتخاذ القرارات الحاسمة.
وأضاف، أن المؤسسات الأمنية والعسكرية، إلى جانب السلطة القضائية، مطالبة بتنفيذ القرارات الصادرة عن الدولة، بما يعزز من حضورها وسيطرتها الفعلية على الأرض.
ملف السلاح غير الشرعي في صدارة التحديات:
وأوضح الباحث السياسي أن من أبرز التحديات الداخلية التي تواجه الدولة اللبنانية هو ملف السلاح غير الشرعي، مشيرًا إلى ضرورة اتخاذ خطوات واضحة لنزع هذا السلاح، وعلى رأسه سلاح حزب الله، باعتباره أحد أبرز الملفات الشائكة التي تؤثر على استقرار الدولة.
وأكد أن التعامل مع هذا الملف يتطلب إرادة سياسية قوية وقرارات تنفيذية حاسمة، لضمان حصر السلاح بيد الدولة فقط، بما يحقق الأمن والاستقرار الداخلي.
دعوات لتوسيع نطاق الإجراءات السياسية والأمنية:
وأضاف الشماعي، أن الإجراءات يجب ألا تقتصر على الجانب العسكري والأمني فقط، بل تمتد لتشمل الجوانب السياسية أيضًا، في ظل ما وصفه بتدخلات في شؤون بعض الدول الصديقة، مثل الكويت.
وأكد أن معالجة هذه الإشكاليات تستدعي رؤية شاملة تعيد تنظيم المشهد السياسي والأمني في لبنان، بما يتماشى مع مبدأ سيادة الدولة وعدم التدخل في شؤون الآخرين.
تحديات خارجية واعتداءات إسرائيلية مستمرة:
وفي سياق متصل، لفت إلى أن لبنان لا يواجه تحديات داخلية فقط، بل يواجه أيضًا ضغوطًا خارجية متصاعدة، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية ووجود قوات داخل الأراضي اللبنانية في أكثر من 18 نقطة.
وأوضح أن هذا الواقع يفرض على الدولة اللبنانية تحركًا سريعًا على المستويين السياسي والدبلوماسي، إلى جانب تعزيز قدراتها الدفاعية لحماية أراضيها.
ضرورة تحرك شامل لاستعادة الدولة اللبنانية:
واختتم الشماعي تصريحاته بالتأكيد على أن استعادة الدولة اللبنانية لهيبتها وسيادتها تتطلب تحركًا شاملًا ومتكاملًا، يجمع بين القرارات السياسية والتنفيذية والإجراءات الأمنية، إلى جانب دعم داخلي وتوافق وطني واسع.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدولة على فرض سلطتها، وإعادة بناء مؤسساتها بما يضمن استقرار لبنان ومستقبله.