بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

تأثير الإفراط في التأديب على الأطفال

بوابة الوفد الإلكترونية

ما بين الشدة واللين يسعى الوالدين لتربية الأطفال بشكل جيد ليصبحوا أشخاص مسؤولة وصالحة لأنفسهم وللمجتمع، وتعليم الأطفال الانضباط والالتزام أمرٌ مهم، لكن الإفراط في الشدة قد يؤثر سلبًا على صحتهم النفسية.


ووفق لموقع "Jagran"، من الضروري تعليم الأطفال الانضباط منذ الصغر، لكن يلجأ بعض الآباء أحيانًا إلى الشدة المفرطة لغرس الانضباط فيهم، وإذا اتخذ الانضباط شكل التشدد أو السيطرة المفرطة، فقد يكون له آثار سلبية على الأطفال. 
قد يغفل الآباء والأمهات عن أن التربية المتشددة للغاية لها تأثير سلبي عميق على النمو العقلي والعاطفي للأطفال. 

لماذا تُعدّ الشدة المفرطة ضارة بالأطفال؟

ـ انعدام الثقة
عندما يتحكم الأهل في كل قرار يتخذه الطفل ويعاقبونه على أخطائه، يفقد الطفل ثقته بنفسه، ويشعر بخوف دائم من العقاب على أي خطأ يرتكبه، مما يؤدي إلى انعدام الثقة بالنفس.
فيصبح الطفل متردداً في تجربة أشياء جديدة أو خوض المخاطر، لأنه يعتقد أن الكمال هو خياره الوحيد.
ـ الميل إلى الكذب والإخفاء
قد تدفع البيئة الأكثر صرامة الأطفال إلى الكذب أو إخفاء الأمور، فخوفًا من العقاب، يلجؤون إلى إخفاء أخطائهم بدلًا من تصحيحها. 

وقد تصبح هذه العادة جزءًا من سلوكهم تدريجيًا، مما يزيد من اتساع فجوة التواصل بين الآباء والابناء.
ـ التحديات الاجتماعية والعاطفية
تمنع التربية الصارمة جدا الأطفال من تعلم التعبير عن مشاعرهم، مما يجعلهم يشعرون بالعزلة، وغالبًا ما تؤدي هذه الصرامة إلى التمرد عند بلوغهم سن المراهقة، فقد يتحول الطفل الهادئ المطيع إلى طفل عدواني أو متمرد مع تقدمه في السن.
ـ التأثير على الصحة النفسية
تزيد القواعد والأنظمة المفرطة من خطر القلق والاكتئاب لدى الأطفال، فهم شديدو الحذر، ما يعني أنهم يشعرون باستمرار بأنهم مراقبون، لذلك، يترددون في تجربة أشياء جديدة، ولا يعبرون عن أنفسهم بحرية، ويشعرون بالعزلة عن الآخرين، وهذا يؤثر سلبًا على صحتهم النفسية وإبداعهم. 

تحقيق التوازن الصحيح بين الانضباط والحب

تتطلب التربية الجيدة تعليم الأطفال الانضباط وإخبارهم بأنك تحبهم وتدعمهم.

ـ بدلاً من مجرد إصدار الأوامر للأطفال، استمع إليهم واشرح لهم الأسباب الكامنة وراء القواعد التي وضعتها.
ـ بدلاً من معاقبتهم على ارتكاب خطأ، امنحهم فرصة لتصحيحه وأخبرهم أين أخطأوا.
ـ حاول غرس شعور بالاحترام والثقة في الأطفال بدلاً من الخوف.