عاجل ..هل ترتفع فاتورة المحمول والإنترنت قريبًا؟ شركات الاتصالات تطلب زيادة كبيرة
للمرة الثانية خلال أشهر قليلة، تعود شركات الاتصالات الأربع العاملة في مصر إلى طاولة المفاوضات مع الحكومة، حاملة هذه المرة ورقة ضغط أقوى، ثلاث زيادات متتالية في أسعار الوقود خلال عام واحد، دون أن تتحرك أسعارها، والطلب هذه المرة واضح وصريح، رفع أسعار خدمات الاتصالات والإنترنت بنسبة 30% اعتبارًا من أبريل المقبل.
كشف مصدر بقطاع الاتصالات، أن شركات الاتصالات الأربع تقدمت بمذكرة رسمية إلى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات مطلع الأسبوع الجاري، تطالب فيها بالإسراع في إقرار زيادة أسعار خدماتها.
جاءت المذكرة الرسمية مباشرة عقب رفع الحكومة أسعار الوقود بمقدار ثلاثة جنيهات فجر الثلاثاء الماضي، وهي الزيادة الثالثة في أسعار المحروقات التي تتحملها الشركات خلال إثني عشر شهراً فحسب، دون أن تتمكن من تمرير أي جزء من هذا العبء على المستخدمين منذ زيادة يناير 2025.
تكاليف التشغيل في قلب أزمة أسعار خدمات الاتصالات
يكمن جوهر المشكلة في البنية التحتية لقطاع الاتصالات التي تعتمد اعتماداً كبيراً على الوقود في تشغيل آلاف أبراج المحمول ومحطات التقوية المنتشرة عبر جميع المحافظات، لذلك تطالب شركات الاتصالات الأربع ألا تواصل العمل بخسارة.
ولا يقتصر الأمر على ارتفاع أسعار الوقود وحده، بل تُضاف إلى الضغوط الحالية زيادة جديدة مرتقبة في أسعار الكهرباء خلال الشهر المقبل، في وقت تسعى الشركات بالتوازي إلى الحفاظ على وتيرة استثماراتها في تطوير الشبكات لمواكبة الطلب المتنامي على خدمات البيانات والإنترنت المحمول.
ماذا سيشمل الغلاء في خدمات الاتصالات؟
الزيادة المقترحة، إن أُقرت، لن تقتصر على بند واحد، لكنها تطالب بمراجعة شاملة تطال باقات الإنترنت والاتصالات، وأسعار المكالمات الهاتفية، وكروت الشحن، وأسعار خطوط المحمول الجديدة، فضلًا عن مراجعة الضريبة الشهرية المفروضة على الخدمات، وهو ما يعني أن المستخدم العادي سيشعر بأثر هذا القرار في كل تفاصيل استخدامه اليومي.
السؤال هذه المرة هل سيوافق الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على إقرار زيادة جديدة، خصوصًا بعد رفض طلب مماثل تقدمت به الشركات عقب زيادة أسعار الوقود في أكتوبر الماضي، كما أن الزيادة المطلوبة هذه المرة 30% وهي ارتفاعًا كبيرًا، حتى وإن وافق الجهاز على المبدأ كم ستكون النسبة.
ويُضاف إلى هذا السياق أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات كان قد أبدى في نوفمبر 2024 موافقة مبدئية على مبدأ رفع الأسعار، وهو ما يرسم مسارًا يبدو شبه محسوم نحو الموافقة، مع التفاوض على النسبة لا على المبدأ.
بعد عيد الفطر.. القرار الفاصل في أسعار خدمات الاتصالات
المشهد الآن في مرحلة انتظار مدروسة، أفاد المصدر بأن اجتماعاً موسعاً سيُعقد بين ممثلي الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وشركات الاتصالات الأربع عقب انقضاء إجازة عيد الفطر، لحسم القرار النهائي بشأن نسبة الزيادة وتوقيت تطبيقها.
وفيما لم تصدر حتى الآن أي تصريحات رسمية علنية من الشركات أو الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بشأن هذا الملف، فإن المسار الذي تكشفه هذه المعطيات يضع ملايين المستخدمين أمام احتمال حقيقي وقريب بارتفاع فاتورة هواتفهم وإنترنتهم، في وقت لا تزال فيه ضغوط الأسعار تُلقي بظلالها على مختلف قطاعات الاقتصاد المصري.