عاجل.. عراقجي: إيران تؤكد على ضرورة إنهاء الحرب وضمان عدم تكرارها
أفادت قناة "الحدث" الإخبارية في خبر عاجل بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي صرح بأن الحرب يجب أن تنتهي بطريقة تضمن عدم حدوثها مجددًا، مشددًا على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يحقق هذا الهدف.
وأضاف عراقجي أن مضيق هرمز مغلق أمام "الأعداء ومن يدعمهم"، مؤكدًا أن حركة الملاحة فيه ستكون آمنة للدول الصديقة وغير المعادية لإيران.
وأوضح عراقجي أن إيران لم تتبادل أي رسائل مع واشنطن ولم تطلب أي وقف لإطلاق النار، مؤكدًا أن طهران لم تتراجع عن شروطها الخاصة بإنهاء الحرب، والتي تشمل ضمان عدم تكرار الاعتداءات ودفع التعويضات في حال حدوث أي تجاوزات مستقبلية.
وأشار إلى أن هذه المواقف تعكس التزام إيران بالحلول الدبلوماسية، لكنها في الوقت نفسه تحتفظ بحقها في الدفاع عن مصالحها الوطنية ومصالح حلفائها الإقليميين.
وتأتي تصريحات عراقجي في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة وإسرائيل تنفيذ غارات على أهداف داخل إيران، استهدفت مؤسسات صناعية وعسكرية مرتبطة بالصناعات الدفاعية وصناعة الطائرات المسيّرة، بحسب تقارير معهد دراسات الحرب الأمريكية، وشملت الضربات مناطق صناعية في أصفهان ومراكز أبحاث فضائية في طهران ومؤسسات أمنية وأنظمة دفاع جوي في كرج ومحافظة البرز.
وأكدت طهران أن أي مبادرة دبلوماسية لإنهاء الحرب يجب أن تراعي الشروط الإيرانية، بما في ذلك ضمان عدم تكرار العدوان، ودفع التعويضات، وحماية مصالح إيران الاستراتيجية، في المقابل، يبدو أن واشنطن تواصل الضغط العسكري والاقتصادي على طهران، في ظل استمرار الغارات الجوية والحصار الجزئي للممرات البحرية الحيوية، بما فيها مضيق هرمز، وهو ما يجعل المسار الدبلوماسي معقدًا ويتطلب جهودًا دولية لحماية استقرار المنطقة.
تأتي هذه التطورات في إطار استمرار التصعيد العسكري بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وسط مخاوف من تأثيرات محتملة على أسعار الطاقة العالمية واستقرار حركة الملاحة الدولية في الخليج.
خبير عسكري: دعوة ترامب لحماية مضيق هرمز محاولة لتشكيل ائتلاف دولي جديد:
أكد العميد أيمن الروسان، الخبير العسكري والاستراتيجي، خلال مداخلة مع قناة "القاهرة الإخبارية"، أن دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدول العالم للمشاركة في حماية مضيق هرمز تعكس محاولة واضحة لتشكيل ائتلاف دولي واسع في هذه المرحلة الحساسة من الصراع.
وأوضح الروسان، أن الإدارة الأمريكية تدرك حجم التحدي الذي تمثله إيران في هذه المواجهة، خاصة في ظل ما وصفه بالمقاومة الصامدة التي تبديها طهران رغم الخسائر التي تكبدتها خلال العمليات العسكرية الأخيرة.
وأضاف أن واشنطن تسعى إلى إشراك أكبر عدد ممكن من الدول في هذه المهمة لتقاسم الأعباء العسكرية والاقتصادية المترتبة على حماية هذا الممر البحري الحيوي.
مضيق هرمز… ورقة جيوسياسية مؤثرة:
وأشار الخبير العسكري إلى أن مضيق هرمز لا يمثل مجرد ممر مائي عادي، بل يعد أحد أهم المفاتيح الجيوسياسية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط والطاقة العالمية.
وأوضح، أن أي طرف يمتلك القدرة على التأثير في حركة الملاحة داخل هذا المضيق يمكنه إلحاق خسائر اقتصادية كبيرة بالاقتصاد العالمي، ولهذا السبب، فإن أي تهديد بإغلاق المضيق يثير قلقاً واسعاً لدى القوى الكبرى والدول الصناعية التي تعتمد بشكل كبير على استقرار تدفقات الطاقة من منطقة الخليج.
تحديات عسكرية في تأمين الملاحة:
وأضاف الروسان، أن الولايات المتحدة حاولت خلال الفترة الماضية تعزيز وجودها العسكري في المنطقة من خلال نشر قوات بحرية إضافية والعمل على تأمين طرق الملاحة، إلا أن هذه الجهود تواجه تحديات ميدانية معقدة.
وأشار إلى أن من بين هذه التحديات وجود ألغام بحرية يمكن أن تعطل حركة السفن في المضيق، حيث يتطلب التعامل مع هذه الألغام عمليات تقنية وعسكرية تستغرق وقتًا طويلًا لإزالتها بشكل آمن.
وأوضح أن هذا الأمر دفع الإدارة الأمريكية إلى التفكير في إشراك عدد أكبر من الدول في عمليات تأمين المضيق، سواء عبر إرسال قطع بحرية أو تقديم دعم لوجستي وتقني.
دعوة دولية لتقاسم المسؤولية:
وأكد الروسان أن الرئيس ترامب يحاول إقناع الدول الكبرى، مثل دول الاتحاد الأوروبي وأستراليا، وربما حتى الصين إذا أمكن، بالمشاركة في حماية مضيق هرمز باعتبار أن أمن هذا الممر البحري يمثل مصلحة مشتركة للجميع، ويرى ترامب، بحسب الروسان، أن فتح المضيق وضمان استمرار الملاحة فيه يجب أن يكون مسؤولية دولية مشتركة، وليس عبئًا تتحمله الولايات المتحدة وحدها، خاصة أن استمرار إغلاقه قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية خطيرة على الأسواق العالمية.
انقسامات داخل حلف الناتو:
وفي سياق متصل، أشار الخبير العسكري إلى أن حلف شمال الأطلسي يمر حالياً بمرحلة صعبة من الانقسامات والخلافات بين أعضائه، وهو ما يضعف قدرته على اتخاذ موقف موحد تجاه الأزمة.
وأوضح أن بعض الدول اختارت الوقوف على الحياد، بينما تفضل دول أخرى اتخاذ موقف دفاعي فقط دون الانخراط في عمليات هجومية، في المقابل، هناك دول تدعم الموقف الأمريكي والإسرائيلي بشكل واضح.
واعتبر الروسان أن هذه الانقسامات تعكس تراجع مستوى التوافق داخل الحلف مقارنة بالفترات السابقة، ما يزيد من تعقيد المشهد الدولي في ظل الأزمة الحالية.