شعبة المحمول تكشف أسباب ارتفاع أسعار الهواتف وتؤكد: الزيادة مؤقتة
شهدت أسعار الهواتف المحمولة في السوق المصرية خلال الفترة الأخيرة زيادات ملحوظة، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة بين المستهلكين حول أسباب هذه الارتفاعات، وما إذا كانت مرتبطة بالسوق المحلية أو بعوامل خارجية.
وفي هذا السياق، أكد محمد هداية الحداد رئيس شعبة المحمول بغرفة الجيزة وعضو مجلس إدارة الغرفة التجارية، أن الزيادات التي طرأت على أسعار الهواتف المحمولة جاءت نتيجة مباشرة للتوترات الجيوسياسية الحالية، وعلى رأسها تداعيات الحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية، والتي أثرت بشكل واضح على حركة التجارة العالمية وتكاليف الإنتاج والنقل.
تداعيات الحرب على صناعة الهواتف:
أوضح الحداد أن الصراع الدائر في المنطقة انعكس على عدد من القطاعات الاقتصادية العالمية، ومن بينها صناعة الإلكترونيات والهواتف المحمولة، حيث أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن والنقل الدولي، إلى جانب زيادة أسعار بعض المكونات الأساسية المستخدمة في تصنيع الهواتف.
وأشار إلى أن من أبرز هذه المكونات شرائح الذاكرة المعروفة بـ«الرامات»، والتي شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار خلال الفترة الماضية، وهو ما دفع الشركات المصنعة إلى إعادة تسعير منتجاتها في العديد من الأسواق حول العالم، بما في ذلك السوق المصرية.
الشركات المصنعة تحدد الأسعار:
وشدد رئيس شعبة المحمول على أن التجار والموزعين في السوق المحلية لا يتحملون مسؤولية الزيادات التي طرأت على أسعار الهواتف، موضحًا أنهم يعملون وفق الأسعار التي تحددها الشركات المنتجة.
وأضاف أن دور التجار يقتصر على توزيع المنتجات وبيعها للمستهلك النهائي، وبالتالي فإن أي تغير في الأسعار يكون في الأساس نتيجة قرارات تتخذها الشركات المصنعة وفقًا لتكلفة الإنتاج والشحن والتوريد.
تراجع حركة البيع في السوق:
لفت الحداد إلى أن ارتفاع الأسعار انعكس بدوره على حركة البيع داخل السوق المحلية، حيث أدى إلى تراجع معدلات الإقبال على شراء الهواتف مقارنة بالفترات السابقة.
وأوضح أن التجار والموزعين يعدون من أكثر الأطراف تضررًا من هذه التطورات، لأن زيادة الأسعار تقلل من حجم المبيعات وتبطئ حركة التداول داخل السوق، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على النشاط التجاري للقطاع.
مطالب بمراعاة ظروف السوق:
وكشف الحداد أن شعبة المحمول تواصلت مع عدد من الشركات المنتجة للهواتف، مطالبة إياها بمراعاة الأوضاع الاقتصادية الراهنة التي تمر بها المنطقة، والعمل على تجنب أي زيادات مبالغ فيها في الأسعار قد تؤثر سلبًا على استقرار السوق المحلي.
كما دعا إلى ضرورة أن تتوافق سياسات التسعير التي تتبعها الشركات مع الأسعار المطبقة في الأسواق والدول المجاورة، خاصة في ظل ما توفره الدولة المصرية من تسهيلات كبيرة لجذب الاستثمارات ودعم الأنشطة الصناعية والتجارية.
مطالب بزيادة هامش ربح التجار:
وفي سياق متصل، طالب رئيس شعبة المحمول بضرورة إعادة النظر في هامش ربح التجار والموزعين، بما يتيح لهم القدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية المتزايدة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل مثل الأجور والإيجارات وفواتير الكهرباء.
وأكد أن هذه الخطوة من شأنها دعم استمرارية النشاط التجاري داخل القطاع، والحفاظ على استقرار السوق في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
التزام بعدم المغالاة في الأسعار:
وفي ختام تصريحاته، شددت شعبة المحمول على أهمية التزام التجار بعدم رفع أسعار الهواتف بنسب مبالغ فيها، والعمل على الحفاظ على استقرار السوق المحلي.
كما أكدت الشعبة دعمها الكامل لجهود الدولة والقيادة السياسية في مواجهة تداعيات التوترات الإقليمية، مشيرة إلى أن التأثيرات الحالية للحرب على أسعار الهواتف تُعد مؤقتة، ومن المتوقع أن تتراجع تدريجيًا مع استقرار الأوضاع العالمية وعودة سلاسل الإمداد إلى طبيعتها.